أحمد الأمين-نواكشوط

تسلمت موريتانيا الاثنين آخر مواطنيها المعتقلين في سجن غوانتانامو محمدو ولد صلاحي بعد أن حبس نحو 15 عاما بتهمة التورط في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

ووصل ولد صلاحي فجر الثلاثاء (توقيت مكة المكرمة) إلى منزل أهله بضاحية بو احديدة في نواكشوط، وسط حضور إعلامي وحقوقي وشعبي واسع، حيث تجمهر المواطنون والصحفيون منذ ساعات ما بعد الظهر أمام منزل الأسرة لحضور لحظة انتظرها المنزل وساكنوه أكثر من عقد من الزمن.

وعبر ولد صلاحي عن سعادته بهذه اللحظة، وشكر بعيد وصوله منزل أهله جميع من أسهموا في الدفاع عنه والوقوف إلى جانبه، وثمن دور الحكومة الموريتانية والهيئات والمنظمات المدنية والحقوقية والصحافة التي ظلت تطالب بإنصافه وإطلاق سراحه، مؤكدا أن هذه اللحظة هي ثمرة كل تلك الجهود.

وكانت نواكشوط أعلنت مساء الاثنين أنها تسلمت من واشنطن ولد صلاحي بعد إطلاق سراحه من غوانتانامو، وقالت إن ذلك جاء ثمرة "للجهود الدبلوماسية التي بذلتها السلطات الموريتانية".

وكان مراسل الجزيرة نت أكد قبل ذلك وصول ولد صلاحي على متن طائرة عسكرية أميركية، حيث تسلمته الأجهزة الأمنية الموريتانية، ونقل المراسل عن مصدر قوله إن تلك الأجهزة ستستمع لولد صلاحي قبل إخلاء سبيله.

شكوك وتبرئة
وكانت موريتانيا سلمت ولد صلاحي في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد الطائع إلى أميركا عام 2001، وكان الرجل يدرس الهندسة في ألمانيا وحامت شكوك محققين أميركيين حول علاقته بخلية هامبورغ الألمانية، لكن التحقيقات لم تثبت تلك العلاقة، إذ برأته محكمة عسكرية أميركية قبل سنوات.

كما أوصت اللجنة المكلفة بمراجعة ملفات المعتقلين في غوانتانامو بإطلاق سراحه إثر الاستماع إليه في بداية يونيو/حزيران الماضي.

وولد صلاحي هو آخر معتقل موريتاني بغوانتانامو، إذ سبق لواشنطن أن أفرجت عن معتقلين موريتانيين آخرين، هما محمد الأمين ولد سيد محمد الملقب بسيد آمين عام 2007، وأحمد ولد عبد العزيز  عام 2015.

المصدر : الجزيرة