اتهم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي تركيا بالتلاعب "بتكوين الموصل وحدودها"، وذلك مع بدء الاستعدادات لاستعادة المدينة من تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر عليها منذ أكثر من عامين.
    
وقال المالكي وهو زعيم ائتلاف دولة القانون أكبر الكتل البرلمانية، في كلمة عبر التلفزيون "تتصاعد الإجراءات والاستعدادات للقوات المسلحة والحشد الشعبي لتحرير مدينة الموصل التي أسقطتها المؤامرة التي اشتركت فيها قوى داخلية وخارجية".
    
وأكد أن "هذه الاستعدادات" تهدف إلى "تحرير الموصل وأهلها وإعادتها موحدة بكامل حدودها الإدارية"، معتبرا أن "الذين ساهموا في إسقاط الموصل يتحركون وفي طليعتهم تركيا للتلاعب بتكوين الموصل وحدودها في شكل يجانب كل القيم والأعراف الدبلوماسية ويعكس تدخلا سافرا في الشأن العراقي".
    
وتأتي تصريحات المالكي ضمن حرب كلامية تصاعدت خلال الأيام الماضية بين العراق وتركيا على خلفية وجود قوات تركية في معسكر بعشيقة شمالي العراق، فضلا عن رغبة تركيا في المشاركة في هجوم استعادة الموصل.

وتطالب بغداد القوات التركية بالرحيل، في حين تقول أنقرة إن قواتها ذهبت لمهام تدريبية وبموافقة سابقة من الحكومة العراقية.

خطة بديلة
وقبل يومين، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن بلاده ستلجأ إلى "خطة بديلة" إذا رفض اقتراحها المشاركة في هجوم الموصل، إلا أنه لم يكشف ماهية تلك الخطة.
    
وتخشى أنقرة احتمال مشاركة مليشيات شيعية أو مقاتلين أكراد متحالفين مع حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره تركيا تنظيما "إرهابيا"، في هجوم الموصل.     
      
وتصاعد استياء المسؤولين الأتراك حين رفض العراق في بداية الشهر الجاري تمديد البرلمان التركي مهمة العسكريين الموجودين في بعشيقة، معتبرا أنهم "قوة احتلال".

المصدر : الفرنسية