يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معاقبة منظمة إسرائيلية غير حكومية قدم مديرها العام شهادة في مجلس الأمن الدولي ضد الاستيطان، وذلك عبر حرمانها من مزايا قانون الخدمة المدنية.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان السبت إن نتنياهو "سيعمل مع بدء دورة الكنيست (البرلمان) القادمة على تغيير قانون الخدمة الوطنية بحيث لن يكون ممكنا قضاء الخدمة الوطنية في صفوف منظمة بتسيلم (المناوئة للاستيطان)".

وأضاف أن "رئيس الوزراء نتنياهو تحدث في هذا الأمر مع رئيس الائتلاف الحكومي النائب ديفد بيتان، ومع المستشار القانوني للحكومة بشأن هذه القضية الذي أكد أنه يجب تغيير القانون من أجل ذلك، وهذا ما يعتزم رئيس الوزراء القيام به".

والخدمة الوطنية أو المدنيّة في إسرائيل تعني التجنيد من أجل أداء مهام مدنية في خدمة الدولة والمصلحة العامة، بدلا من أداء الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الإسرائيلي.

وتقول منظمة بتسيلم إن هدفها الرئيسي "هو النضال ضد انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من خلال توثيقها ونشرها للجمهور ووضعها أمام صانعي القرار، ومحاربة ظاهرة التجاهل والإنكار القائمة في المجتمع الإسرائيلي، وللمساهمة في خلق ثقافة حقوق الإنسان في إسرائيل".

وقد تأسس مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) في فبراير/شباط 1989 من قبل مجموعة من المفكرين والقانونيين والصحفيين وأعضاء من الكنيست.

وكان المدير العام للمنظمة حجاي إلعاد قد قدم الجمعة شهادة في جلسة غير رسمية نظمها مجلس الأمن الدولي بشأن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية قال فيها إنه "يجب إحقاق حقوق الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال، وإن على مجلس الأمن أن يتحرك، والآن هو أوان ذلك".

وأكد إلعاد أنه "بعد نحو نصف قرن من السيطرة العسكرية الإسرائيلية على ملايين البشر، ما زال الاحتلال يتعمق والبناء الاستيطاني يتوسع، ويشكلان معا أحد العوامل الأساسية في الانتهاك اليومي لحقوق الإنسان الفلسطيني".

وفي معرض رده على قرار نتنياهو، قال إلعاد السبت في تصريح صحفي مكتوب إنه "لن يردع بتسيلم ومئات الآلاف في إسرائيل الذين يعارضون الاحتلال". وأكد أن المنظمة ستواصل "قول الحقيقة لإسرائيل والعالم وإن الاحتلال يجب أن ينتهي".

المصدر : وكالة الأناضول