تظاهر نحو مئتي شخص من حزب الجبهة الشعبية (تحالف أحزاب يسارية معارضة) أمس السبت في العاصمة التونسية للتنديد بـ"ميزانية التقشف" التي أقرتها الحكومة الجمعة قبل عرضها على مجلس نواب الشعب (البرلمان) للمصادقة عليها.

وتجمع عدد من أنصار الحزب في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة للمشاركة في أولى المسيرات الاحتجاجية ضد مشروع قانون المالية والإجراءات المعلنة لتعبئة موارد للدولة التي تعاني صعوبات اقتصادية.

وحمل المتظاهرون لافتات تقول "من أجل مراجعة ميزانية التفقير والتجويع"، ورددوا هتافات تقول "لا للتقشف.. لا للتجويع" و"شغل.. حرية.. كرامة وطنية" و"يا حكومة الفشل.. التقشف موش (ليس) الحل".

وصادقت حكومة يوسف الشاهد قبل يومين على مشروع قانون المالية لعام 2017 الذي أعد على أساس نمو متوقع في حدود 2.5% مقابل نمو أقل من 1.4% في 2016. كما تستهدف الميزانية تقليص العجز العام من 6.5% إلى 5.5% من الناتج الإجمالي للبلاد.

وتعتزم حكومة الشاهد إقرار زيادات ضريبة وتعليق زيادات في الأجور لجانب زيادات في أسعار المحروقات وإجراءات تقشفية أخرى.

الهمامي: هذه الحكومة تعمل على أن يدفع الشعب فاتورة الأزمة (الأوروبية)

اتهام ومعارضة
وفي تعليقه على هذه الإجراءات، قال القيادي والمتحدث الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي في كلمة أمام المحتجين "هذه الحكومة، هي حكومة لوبيات الفساد والمتهربين من الضرائب والمهربين. يتكرس هذا في مشروع الميزانية".

وأضاف الهمامي "الحكومة تريد تجميد الزيادات في الأجور وزيادة الأسعار وإيقاف الانتداب في القطاع العام. هذه الحكومة تعمل على أن يدفع الشعب فاتورة الأزمة".

من جانبه، قال النائب في كتلة الجبهة الشعبية (15 نائبا من 217) نزار عمامي "نحن نعارض هذه الميزانية. إنها ميزانية تقشف ستفاقم وضع الطبقات الشعبية (..) إنها تترجم إملاءات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي".

وإلى جانب الجبهة الشعبية يعارض الاتحاد العام التونسي للشغل خُطط الحكومة لتجميد الزيادات في الأجور، وحذر في المقابل من تداعياتها السلبية على الوضع الاجتماعي.

ويتوقع أن تتم مناقشة مشروع القانون والمصادقة عليه قبل تنظيم المؤتمر الدولي للاستثمار بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في تونس بهدف المساعدة في إنعاش الاقتصاد التونسي.

المصدر : وكالات