سيطر أعضاء من المؤتمر الوطني العام الليبي وحكومة الإنقاذ المنبثقة عنه على مقار المجلس الأعلى للدولة أمس الجمعة في العاصمة طرابلس بالتعاون مع جهاز الأمن الرئاسي المكلف بحماية المجمع الرئاسي، بينما أدان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني هذه الخطوة.

ودعا رئيس حكومة الإنقاذ الليبية المشكلة من قبل المؤتمر الوطني العام خليفة الغويل في بيان ألقاه من داخل مقر قصور الضيافة الرئاسية في طرابلس- الذي كان يشغله عبد الرحمن السويحلي رئيس مجلس الدولة الاستشاري- بإيقاف عمل حكومة الوفاق الوطني.

واعتبر البيان أن "كل من تم تكليفهم من قبل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق موقوفون عن ممارسة أي نشاطات أو مهام، وأنهم سيحالون للقضاء وذلك لانتحالهم الصفات غير المخولين بها".

وطلب الغويل من "جميع الوزراء ورؤساء الهيئات التابعين لحكومة الإنقاذ ممارسة مهامهم وتقديم تقاريرهم وتسيير مؤسساتهم خاصة فيما يتعلق ويمس الحياة اليومية للمواطن".

ودعا الغويل الحكومة المؤقتة بالشرق الليبي المنبثقة عن برلمان طبرق ويترأسها عبد الله الثني إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وجاء ذلك  تزامنا مع بيان آخر للمؤتمر الوطني العام أعلن فيه عن عودته إلى مقارّه الإدارية الرسمية.

من جهته أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج تعليماته لوزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بالتواصل مع مكتب النائب العام لمباشرة إجراءات القبض على السياسيين الذين نفذوا حادثة اقتحام مقر المجلس الأعلى للدولة.

واعتبر المجلس أن "حادث اقتحام مقر المجلس الأعلى للدولة حلقة في مسلسل محاولات عرقلة الاتفاق السياسي، محذرا أي مجموعة خارجة عن شرعية حكومة الوفاق الوطني من التعدي على مؤسسات الدولة".

وتأتي هذه التطورات عقب خلافات نشأت الأيام الماضية بين المجلس الأعلى للدولة برئاسة عبد الرحمن السويحلي وعناصر الأمن الرئاسي دفعت المجلس الأعلى إلى تعليق عمله من داخل مقاره بمجمع قصور الضيافة في طرابلس.

وكان المجلس الرئاسي الذي تشكل تبعا لاتفاق الصخيرات الموقع بالمغرب يسعى إلى تشكيل حكومته الثانية لعرضها على البرلمان المنعقد بمدينة طبرق شرق البلاد، بعد رفض حكومته المقترحة الأولى قبل أسابيع.

المصدر : الجزيرة + وكالات