وصل إلى ريف حماة الشمالي فجر اليوم الجمعة مئات من مقاتلي المعارضة السورية الذين تم إجلاؤهم من مدينتي الهامة وقدسيا في ريف دمشق الغربي، بموجب اتفاق عقدته المعارضة المسلحة مع قوات النظام السوري في وقت سابق لنقلهم إلى إدلب.

وجاء الاتفاق بعد حصار قوات النظام للمدينتين منذ أكثر من عامين وتكثيف القصف عليهما أيضا بغية إجبار المعارضة المسلحة على القبول بهذا الاتفاق. وكان مقاتلو المعارضة قد سلموا الأربعاء أسلحتهم المتوسطة والثقيلة، واحتفظوا فقط بالأسلحة الخفيفة.

ووفق الاتفاق ستتم تسوية أوضاع عدد من المسلحين الراغبين بتسليم أنفسهم استنادا لمراسيم العفو، ومع استكمال الدفعات المتفق عليها سيدخل جيش النظام إلى قدسيا والهامة بالتزامن مع إعادة تفعيل الخدمات الحيوية في هاتين المنطقتين.

وفي وقت سابق، صرح مصدر بلجنة المصالحة في قدسيا والهامة لوكالة الأنباء الألمانية بأنه سيتم نقل المسلحين وعائلاتهم الذين يبلغ عددهم حوالي 2500 شخص -بينهم مئتا مسلح من قدسيا و150 من الهامة- إلى محافظتي حمص وإدلب.

ويقدر عدد المدنيين المتبقين في قدسيا بحوالي أربعين ألفا، وفي الهامة بنحو عشرين ألفا. بينما كان عدد سكان البلدتين يصل لنحو 250 ألفا عند بداية الأزمة.

وكانت قوات النظام عملت على إحداث تغيير ديموغرافي في محيط دمشق باستقدام مقاتلين من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني وفصائل أخرى مع عائلاتهم، بالإضافة لعائلات موالية إلى المناطق التي سيطرت عليها الأعوام الماضية في ريف دمشق.

ومن أبرز المناطق المذكورة محيط مطار دمشق الدولي ومحيط السيدة زينب، وهو ما يسعى إليه النظام السوري في قدسيا والهامة.

المصدر : الجزيرة,الألمانية