قدمت نيوزيلندا إلى مجلس الأمن مشروعَ قرارٍ بشأن سوريا  لوقف كافة  الهجمات "التي يمكن أن تؤدي لمقتل أو إصابة المدنيين أو إلحاق أضرار بمنشآت مدنية في سوريا خاصة تلك التي تنفذ عن طريق الجو في حلب".
 
ويدعو مشروع القرار -الذي تقدمت به نيوزيلندا أمس الأربعاء- إلى الالتزام الفوري بقرارات وقف الأعمال العدائية التي نص عليها القرار الدولي رقم 2268، ويطالب كل الأطراف بالسماح وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لكل المناطق المحاصرة.

كما يدعو مشروع القرار النيوزيلندي المجموعات غيرِ المصنفة إرهابية وفق قرارات مجلس الأمن لاتخاذ خطوات نحو انفصالها عن تلك المصنفة إرهابية.

وحمّل مندوب نيوزيلندا في الأمم المتحدة جيرارد فان بوهيمن مجلس الأمن "مسؤولية محاولة التعامل مع أكبر قضية على جدول أعماله كما هو واضح" معتبرا "الاستسلام في ظل مستوى القتل والدمار الذي يحدث لا يبدو التصرف السليم بالنسبة لنا".

وأضاف "الهدف من هذا هو إحداث فرق عملي. نعلم أن مشاريع القرارات في حد ذاتها لا تؤدي هذا الغرض، لكن إذا كانت ستساعد الناس في اتخاذ قرارات لتغيير نهجهم فإنها ستكون مفيدة".

ورجح دبلوماسيون أمميون أن يناقش مندوبو الدول بمجلس الأمن مشروع القرار خلال مأدبة غداء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الخميس، وأشاروا إلى أن الهدف هو بحث ما إذا كان يمكن إجراء تصويت عليه خلال أسبوع أو نحو ذلك.

ويأتي تقديم نيوزيلندا لمشروع القرار بعد استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) السبت الماضي ضد مشروع قرار فرنسي مشابه يطالب "بوقف كل القصف الجوي والطلعات العسكرية فوق مدينة حلب".

وجرى التصويت على نص روسي مماثل، ولم يتضمن ذلك الطلب بعد النص الفرنسي مباشرة لكنه لم يحصل على عدد الأصوات الكافي لإقراره.
 
ويحتاج مشروع القرار بالأمم المتحدة إلى تسعة أصوات مؤيدة، وألا تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية حق الفيتو حتى يُعتمد. والدول الخمس هي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين.
 
المعروف أن قوات النظام السوري شنت هجوما مكثفا لاستعادة مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في حلب الشهر الماضي بمساندة من سلاح الجو الروسي والمقاتلين المدعومين من إيران، بعد مرور أسبوع على وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بمساعدة واشنطن وموسكو. وهناك أكثر من 250 ألف شخص تحت الحصار في شرق حلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات