قال مراسل الجزيرة في حلب (شمال سوريا) إن مزيدا من القتلى والجرحى سقطوا صباح اليوم الخميس نتيجة عشرات الغارات الجوية الروسية المستمرة على أحياء المدينة المحاصرة، بينما أعلنت موسكو تعرض سفارتها أمس الأربعاء في دمشق لقصف بقذائف الهاون.

وأضاف المراسل أن القصف الجوي العنيف لم يهدأ منذ ساعات الليل، مشيرا إلى أنه أسفر منذ أمس الأربعاء عن مقتل أكثر من ثمانين مدنيا في 15 حيا ومنطقة في حلب وريفها.

ولا يزال عدد من الضحايا عالقين تحت الأنقاض في مدينة حلب، مما يجعل عدد القتلى مرشحا للارتفاع خلال الساعات القادمة.

من جهتهم، قال ناشطون إن 13 قتيلا وعشرات الجرحى سقطوا اليوم في غارات روسية على حيي الصاخور وبستان القصر بحلب.

وبحسب شبكة شام، فقد تعرض هذان الحيان لعدة صواريخ ارتجاجية هزت المنطقة، وخلفت دمارا كبيرا وعالقين تحت الأنقاض، مشيرة إلى أن فرق الدفاع المدني تقوم بانتشال الضحايا ونقل الجرحى للمستشفيات.

وترافق الحملة الجوية محاولات مستمرة لقوات النظام والمليشيات الموالية له للتقدم على عدة محاور في حلب، بهدف تضييق الخناق والسيطرة على مواقع جديدة في المدينة، ولا سيما على جبهات الإنذارات وبستان الحلبي والشيخ سعيد وحلب القديمة.

video

قصف السفارة
في تطورات ميدانية أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن المنطقة التي توجد فيها السفارة الروسية في دمشق تعرضت لقصف بقذائف الهاون أمس الأربعاء، موضحة أن مصدر القصف كان من حي جوبر.

وأضافت أن القصف الذي استمر لنحو ساعتين لم يسفر عن أي إصابات في صفوف البعثة الدبلوماسية الروسية، مؤكدة "استمرار سياسة روسيا الثابتة في قتال الإرهابيين بلا هوادة في سوريا".

وأوضحت الوزارة أن إحدى القذائف انفجرت بالقرب من حاجز حراسة للسفارة، كما انفجرت أخرى بالقرب من مدخل القنصلية، فضلا عن قذيفتين أخريين انفجرتا على بعد نحو مئة متر من السفارة.

وقال مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج إن أسباب تأخر روسيا في الإعلان عن هذا الخبر تعود إلى أن موسكو عادة ما تستغل مثل هذه الأحداث في معركتها الدبلوماسية والسياسية مع الولايات المتحدة.

وبين شوج أن هذا القصف ليس الأول الذي تتعرض له السفارة الروسية في دمشق، لافتا إلى أن المنطقة التي توجد فيها السفارة ليست بعيدة عن حي جوبر الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة.

وأضاف أن روسيا ستستغل هذا الموضوع سياسيا من دون شك، متوقعا أن يكون هناك تحرك روسي في منطقة جوبر القريبة من دمشق.

من آثار القصف على مخيم خان الشيح (الجزيرة)

 معارك وخسائر
يأتي ذلك بينما كثفت قوات النظام والمسلحون الموالون لها اليوم الخميس القصف المدفعي والصاروخي لمناطق غوطة دمشق الغربية، وذلك بعد الفشل في التقدم البري بهذه المناطق خلال الأيام الماضية وتعرضها لخسائر كبيرة.

وقال سكان محليون يعيشون قرب بلدة الدرخبية في ريف دمشق الغربي الجنوبي لوكالة الأنباء الألمانية إن "هناك معارك عنيفة تشهدها المناطق المحيطة ببلدة الدرخبية التي تعرضت لقصف بصواريخ من نوع أرض-أرض وصواريخ فراغية، وألقت الطائرات المروحية أكثر من 13 برميلا متفجرا يحتوي بعضها على مادة النابالم، مما أدى إلى نشوب حرائق في بعض المنازل  والمزارع".

كما أكد السكان أن الطائرات الحربية والمروحية قصفت مدينة خان الشيح بـالقنابل العنقودية والبراميل المتفجرة.

وفشلت القوات الحكومية في اقتحام مدينة خان الشيح وبلدة الدرخبية رغم محاولاتها المتكررة منذ بداية الشهر الجاري في مسعى للسيطرة على عدد من المناطق التي تعتبر متداخلة مع فصائل المعارضة.

وفي حمص (وسط) أفاد مراسل الجزيرة بأن مدنيا قتل وجرح آخرون على إثر قصف مدفعي لقوات النظام السوري استهدف منطقة الحولة بريف حمص الشمالي.

وفي سياق متصل، شهدت مدن وبلدات تلبيسة والفرحانية بريف حمص الشمالي غارات روسية وسورية أوقعت جرحى في صفوف المدنيين بينهم أطفال ونساء، إضافة لدمار بالمباني السكنية والممتلكات.

المصدر : الجزيرة + وكالات