بغداد تستدعي السفير التركي و"الحشد" يتوعد أنقرة
آخر تحديث: 2016/10/13 الساعة 15:15 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/10/13 الساعة 15:15 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/12 هـ

بغداد تستدعي السفير التركي و"الحشد" يتوعد أنقرة

مبنى السفارة التركية في بغداد (رويترز-أرشيف)
مبنى السفارة التركية في بغداد (رويترز-أرشيف)

استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير التركي لديها وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية التصريحات التركية "المسيئة" بشأن الوجود التركي بالعراق، في حين توعد الحشد الشعبي باستهداف المصالح التركية بالعراق.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد جمال أنه تم استدعاء السفير التركي فاروق قايمقجي وتسليمه مذكرة احتجاج "شديدة اللهجة" بخصوص أصل وجود القوات التركية قرب بعشيقة والتصريحات الأخيرة "المسيئة" التي صدرت عن قيادتهم.

وفي الأثناء أيضا، توعد الحشد الشعبي أنقرة بمهاجمة مصالحها إذا لم تخرج قواتها من العراق، بينما هدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بإخراج القوات التركية "مطرودة".

وقال أوس الخفاجي (زعيم كتائب أبو الفضل العباس بمليشيات الحشد) إن المصالح التركية والأتراك العاملين بالعراق أصبحوا في خطر.

أما زعيم مليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي فقال إن ما وصفها بمعركة تحرير الموصل ستكون انتقاما وثأرا من قتلة الحسين لأن هؤلاء الأحفاد من أولئك الأجداد، وفق تعبيره.

من جهته، دعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إخراج قواته العسكرية من مدينة الموصل بكرامتهم "أفضل أن تخرج مطرودة".

وقال الصدر موجها خطابه لأردوغان "إن تواجدك في أراضينا عسكريا مستهجن وغير مستساغ" وأضاف "اتفق كل العراقيين على رفضكم.. أنصحكم أن تبني دولتك على معايير الديمقراطية والحرية ثم صرح بما شئت".

وفي السياق ذاته، قال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان إن العراق لم يطلب من تركيا إنشاء قاعدة عسكرية في منطقة بعشيقة، مشيرا إلى أن تصريحات الرئيس التركي التي ادعى فيها أن العبادي طلب إنشاء هذه القاعدة أثناء زيارته إلى أنقرة وأن القوات التركية دخلت بعشيقة على هذا الأساس "عارية عن الصحة ومناقضة لما سبقها من تصريحات".

video

تصريحات تركية
وكان المسؤولون الأتراك شددوا أكثر من مرة خلال الأيام الماضية على بقاء القوات التركية في الأراضي العراقية لمكافحة ما يسمى الإرهاب، والمشاركة في معركة استعادة الموصل من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية.

وهاجم أردوغان رئيس الوزراء العراقي، وقال في أحد تصريحاته "أنت لست نظيري، ولست على مستواي". وأضاف "ليس من المهم مطلقا كيف تصرخ من العراق. عليك أن تعلم بأننا سنفعل ما نريد أن نفعله".

وأكد الرئيس التركي أمس الأربعاء أن بلاده عازمة على القضاء على "الإرهاب" في سوريا والعراق بهدف ما وصفه تطهير الحدود التركية من خطر العمليات "الإرهابية".

وأضاف أن تركيا لن تسمح بأن تتسبب عملية مزمعة لطرد تنظيم الدولة من مدينة الموصل في "دماء ونار" بالمنطقة لما سيترتب عليها من صراع طائفي.

وسبقه رئيس وزرائه علي بن يلدرم ونائبه نعمان قورتولموش اللذان أكدا على بقاء القوات التركية طالما أن تنظيم الدولة في العراق.

ويرتكز الخلاف بين أنقرة وبغداد على وجود نحو ألفي جندي تركي في قاعدة بعشيقة، بينما تستعد القوات العراقية والتحالف الدولي لشن هجوم لاستعادة الموصل من قبضة تنظيم الدولة.

ودعت بغدادُ أنقرةَ مرارا إلى سحب قواتها، كما حذر العبادي من أن انتشار القوات التركية على أراضي بلاده يهدد بحرب إقليمية، في حين تؤكد تركيا أن وجودها بالأراضي العراقية جاء بطلب رسمي من بغداد.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية