بدأت التحضيرات النهائية لتنفيذ اتفاق إجلاء مسلحي بلدتي الهامة وقدسيا بـريف دمشق إلى مدينة إدلب (شمال سوريا) عبر الحافلات، وذلك بعد أن سلموا سلاحهم الثقيل والمتوسط لـالجيش السوري عبر وسطاء من لجنة المصالحة السورية، وفقا لمصادر مقربة من النظام.

ووفقا للمصادر ذاتها، فإنه من المتوقع بناء على الاتفاق خروج نحو ستمئة شخص من البلدتين بينهم 150 مسلحا مع عائلاتهم عبر الحافلات إلى مدينة إدلب.

كما ستتم تسوية أوضاع عدد من المسلحين الراغبين بتسليم أنفسهم استنادا لمراسيم العفو، وعودة الفارين من الخدمة إلى صفوف الجيش السوري.

ومع استكمال الدفعات المتفق عليها، سيدخل الجيش السوري إلى قدسيا والهامة بالتزامن مع إعادة تفعيل الخدمات الحيوية في هاتين المنطقتين.

تسليم وتهجير
وقال مصدر بلجنة المصالحة في قدسيا والهامة لوكالة الأنباء الألمانية إن الحافلات دخلت برفقة سيارات من الهلال الأحمر السوري ودون وجود أي من موظفي الأمم المتحدة وذلك لنقل المسلحين وعائلاتهم الذين يبلغ عددهم حوالي 2500 شخص -بينهم مئتا مسلح من قدسيا و150 من الهامة- إلى محافظتي حمص وإدلب.

وكان المسلحون سلموا أمس أسلحتهم المتوسطة والثقيلة، واحتفظوا فقط بالأسلحة الخفيفة.

وأكد المصدر أن "قدسيا والهامة سوف تكونان السبت القادم خاليتين من السلاح والمسلحين" كاشفا أن هناك تواصلا مع عدد من المسلحين "لتسوية أوضاعهم لعدم المغادرة إلى حمص وإدلب".

يُشار إلى أن عدد المدنيين المتبقين في قدسيا يقدر بحوالي أربعين ألفا، وفي الهامة بنحو عشرين  ألفا. بينما كان عدد سكان البلدتين يصل لنحو 250 ألفا عند بداية الأزمة.

وكانت قوات النظام عملت على إحداث تغيير ديموغرافي في محيط دمشق باستقدام مقاتلين من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني وفصائل أخرى مع عائلاتهم، بالإضافة لعائلات موالية لها إلى المناطق التي سيطرت عليها الأعوام الماضية بـريف دمشق.

ومن أبرز المناطق المذكورة محيط مطار دمشق الدولي ومحيط السيدة زينب، وهو ما يسعى إليه النظام في قدسيا والهامة، ويقول متابعون إن التهجير الإرادي بالترهيب الأمني يضاهي التهجير القسري الذي شهدته داريا.

المصدر : مواقع إلكترونية,الألمانية