كشف تسجيل حصلت عليه الجزيرة لمكالمة هاتفية بين الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح ومحافظ عمران السابق كهلان مجاهد أبو شوارب؛ عن تهديدات كان يوجهها الرئيس المخلوع للقادة العسكريين بعد الإطاحة به لإجبارهم على عدم تنفيذ أوامر الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ويظهر التسجيل الذي يعود تاريخه إلى يونيو/حزيران 2014 الرئيس المخلوع وهو يطلب من أبو شوارب إبلاغ قائد قوات الاحتياط آنذاك اللواء علي الجايفي الذي قتل في حادثة تفجير عزاء صنعاء وقائد الحرس الجمهوري بعد انقلاب الحوثي وصالح؛ بأنه سيُحرقه إذا نفذ أوامر هادي بإرسال قوات إلى معسكر ريمة حميد التابع لصالح في مسقط رأسه بمنطقة سنحان.

كما يظهر التسجيل طلب صالح إبلاغ اللواء عبد الرحمن الحليلي قائد اللواء الثالث حرس جمهوري سابقا وقائد المنطقة العسكرية الأولى في حضرموت حاليا مغادرة "منصة ميدان السبعين" والمسجد التابع له، بعد اتهام الرئيس هادي في ذلك الوقت صالح بتخزين أسلحة تحت المسجد الذي يحمل اسمه والمنصة المجاورة له وإصداره أوامر بتسليمه للقوات التابعة له.

ويكشف التسجيل أكثر من حقيقة أهمها بقاء صالح مسيطرا على كثير من ألوية الجيش اليمني طوال الفترة الماضية رغم الإطاحة به من السلطة، وإصراره على تهديد الشخصيات العسكرية بالقتل إذا نفذت أي أوامر للحكومة الشرعية، وهو ما كان له أثر واضح في تورط هذه القيادات بالوقوف على الحياد أو عدم تنفيذ أوامر الرئيس هادي، خصوصا بعد استيلاء الحوثيين وقوات صالح على صنعاء خوفا من تهديده لهم بالقتل أو موالاته.

ويُوضح التسجيل أيضا مشاركة كثيرين من قادة الجيش اليمني في الانقلاب على السلطة الشرعية والرئيس هادي ومؤسسات الدولة، والسيطرة على المدن الرئيسية في البلاد من خلال الألوية العسكرية التي تتبعهم.

كما يعيد التسجيل إلى الواجهة أسئلة حول الأدوار المشبوهة في عمليات الاغتيال التي استهدفت قيادات في الجيش والأمن اليمني في عدد من المحافظات والمدن اليمنية، بينها صنعاء وعدن وتعز وحضرموت.

ويرى مراقبون أن دور الرئيس المخلوع علي صالح سيظل السبب الأبرز في انقسام الجيش اليمني من خلال المؤامرات التي كان يديرها والتي تكشفت معالمها منذ بدء الانقلاب وحتى اليوم.

المصدر : الجزيرة