أعلن وزير خارجية فرنسا جان مارك أيرولت أن بلاده ستطلب من المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في جرائم حرب محتملة بسوريا جراء الحملة الروسية السورية على مدينة حلب، بينما جدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوته مجلس الأمن الدولي لتقديم طلب بهذا الشأن إلى المحكمة.

وقال أيرولت في مقابلة إذاعية أمس الاثنين إن بلاده ستتواصل مع ممثلة الادعاء في المحكمة -التي تتخذ من لاهاي بهولندا مقرا لها- لمعرفة السبل التي يمكن أن تبدأ بها التحقيقات.

وأضاف أن الروس استخدموا في حلب أسلحة متطورة تخترق الملاجئ التي يحتمي بها المدنيون، في إشارة إلى القنابل والصواريخ الفراغية والارتجاجية. واعتبر أن "هذا القصف يمثل جرائم حرب، ويشمل كل المتواطئين فيما يحدث في حلب، بمن فيهم زعماء روسيا".
 
وأشار أيرولت إلى أن الرئيس فرانسوا هولاند سيأخذ بعين الاعتبار الوضع في مدينة حلب حينما يقرر إن كان سيلتقي أم لا نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي تقرَّر أن يزور باريس الشهر الجاري.

وكانت فرنسا تقدمت السبت الماضي إلى مجلس الأمن بمشروع قرار يتضمن وقف الغارات الجوية على مدينة حلب، بيد أن روسيا استخدمت حق النقض (فيتو).

بان كي مون وصف الوضع في مدينة حلب بالمأساوي (الأوروبية)

طلب رسمي
من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة إن على مجلس الأمن الدولي أن يقدم مجددا طلبا رسميا للمحكمة ببدء تحقيقاتها بشأن جرائم حرب في سوريا، رغم استخدام روسيا والصين حق النقض لوقف هذا الطلب عام 2014.

ووصف بان الوضع في حلب بأنه مأساوي، وقال إنه يشعر بالإحباط بعد فشل مجلس الأمن في التوصل إلى قرار لإنهاء العنف هناك، إثر رفض قرارين مقدمين من روسيا وفرنسا في جلسة السبت الماضي.

وفي مقابلة تلفزيونية تم بث مقاطع منها أمس الاثنين، قال بان إنه بسبب فشل قيادة الرئيس السوري بشار الأسد تم قتل أكثر من ثلاثمئة ألف شخص.

وأوضح بان أنه طلب من وزير الخارجية الأميركي جون كيري والجانب الروسي العمل على إعادة العمل باتفاق وقف إطلاق النار لإيصال المساعدات الإنسانية الحيوية إلى نحو خمسة ملايين شخص يعيشون في مناطق محاصرة يصعب الوصول إليها.

وكان كيري دعا مؤخرا إلى التحقيق في جرائم حرب بسوريا، ووجهت المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون دعوة مماثلة في ثاني مناظرة تلفزيونية بينها وبينها منافسها الجمهوري دونالد ترامب.

المصدر : وكالات