سيبدأ زعيم حزب العدالة والتنمية المغربي عبد الإله بنكيران مشاورات مع بقية الأحزاب السياسية من أجل ضمان أغلبية برلمانية تمكّنه من تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك عقب تكليفه من قبل الملك المغربي محمد السادس.

وقال بنكيران إنه سيجري مباحثات مع الأحزاب السياسية الأخرى في أقرب وقت من أجل تشكيل حكومته الجديدة بعد فوز حزبه في الانتخابات التشريعية.

وبموجب الدستور المغربي، يختار الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر نتائج الانتخابات.

وحصل حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية التي جرت الجمعة على 125 مقعدا من أصل 395، في حين حصل غريمه حزب الأصالة والمعاصرة على 102 من المقاعد، ليستأثر هذان الحزبان وحدهما بـ57.5% من المقاعد، في حين توزعت المقاعد المتبقية على عشرة أحزاب أخرى.

وإزاء رفض حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة التحالف فيما بينهما، سيكون على بنكيران أن يقود مفاوضات مع باقي الأحزاب للحصول على غالبية مريحة (198 مقعدا) داخل البرلمان لتسهيل عمل حكومته، أي أنه في حاجة إلى 73 مقعدا على الأقل لبلوغ هذا الهدف.

وتمكن بنكيران من قيادة الحكومة خلال السنوات الخمس الماضية دون أن يفقد الإسلاميون شعبيتهم، وهذا ما أكدته الانتخابات الأخيرة.

ويقود حزب العدالة والتنمية التحالف الحكومي منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في 2011.

video

نظام انتخابي
ولا يسمح النظام الانتخابي المغربي لأي حزب بالفوز بأغلبية المقاعد، مما اضطر الإسلاميين إلى الدخول في تحالف من أربعة أحزاب (محافظة وليبرالية وشيوعية) وصف بالهجين وغير المتجانس ولم يمكنه من تطبيق وعوده الانتخابية وأثار أزمات حكومية متتالية خلال السنوات الخمس الماضية.

ويواجه حزب العدالة والتنمية تحديا يتمثل في صعوبة تشكيل ائتلاف حكومي جديد، حيث سيتعين على بنكيران أن يفاوض كبار الأحزاب الخاسرة وعلى رأسها حزب الاستقلال المحافظ الذي انقلب على الإسلاميين في وسط الولاية السابقة وخرج إلى صف المعارضة، إضافة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حل مكان الاستقلال، لكنه في 2011 اصطف إلى جانب الأصالة والمعاصرة لمواجهة الإسلاميين وكان التحالف فاشلا.

وقد يلجأ حزب بنكيران إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي رفض التحالف مع حزب العدالة والتنمية، ووصفه بـ"الظلامية" وبأنه يشكل "تهديدا للمجتمع".

ولكن بعيدا عن المواقف والصراعات، قد تكون الأحزاب المغربية أكثر واقعية وبراغماتية خلال التفاوض على اقتسام الحقائب الوزارية.

المصدر : الجزيرة + وكالات