قال الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي إن مرحلة عدم الاستقرار التي يمر بها العالم العربي قد تدوم عشر سنوات أو عشرين سنة قبل أن يتم بناء نظام سياسي عربي جديد.

وأضاف المرزوقي في حوار مع وكالة الأناضول على هامش مشاركته بـ"منتدى الشرق.. ملتقى إسطنبول 2016" في تركيا أن ما يحدث الآن في العالم العربي هو شبيه بما وقع في الصين بالقرن الـ19، وفي أوروبا ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية.

وأشار المرزوقي إلى أن المرحلة الحالية تتسم بانهيار النظام السياسي والاقتصادي، وانهيار النظام العربي ككل بما في ذلك جامعة الدول العربية، قائلا "إنه مثل زلزال يهدم حيا بكامله، وهذه الزلازل مستمرة، وسندخل مرحلة عدم استقرار قد تدوم عشر سنوات أو عشرين سنة، ثم على أساسها سيبنى نظام سياسي عربي جديد".

سبب هذا الانهيار والفشل الاقتصادي والاجتماعي هو استبداد الأنظمة السياسية العربية وفسادها وسوء خياراتها على مدى نصف قرن منذ الاستقلال، والبدائل موجودة، والثورة العربية ستتكرر حتى تتم إعادة صياغة المجموعة العربية لتصبح بعد ثلاثين أو خمسين سنة قوة جماعية كبرى

وأرجع المرزوقي سبب هذا الانهيار والفشل الاقتصادي والاجتماعي إلى استبداد الأنظمة السياسية العربية وفسادها وسوء خياراتها على مدى نصف قرن منذ الاستقلال، مشددا على أن البدائل موجودة، وأن الثورة العربية ستتكرر حتى تتم إعادة صياغة المجموعة العربية لتصبح بعد ثلاثين أو خمسين سنة قوة جماعية كبرى مثل الصين أو أوروبا.

حلب
وبشأن ما يجري في حلب من قصف من النظام السوري وروسيا قال المرزوقي إن الشعوب كلها متضامنة مع المدينة، لكن حجم المآسي في البلدان العربية جعل كل القضايا تتراجع.

وأعطى مثلا لذلك "اليوم غزة تحت الحصار لكن لا أحد يتظاهر رغم أنه في السابق كنا نرى المظاهرات والوقفات الاحتجاجية الشعبية، هذا لا يدل على أن هناك لا مبالاة، هناك غضب يتجمع ويمكن أن ينفجر في أي لحظة وفي كل الميادين".

وتمنى الرئيس التونسي السابق على الدولة التركية أن تواصل استضافتها للاجئين السوريين الذين تقطعت بهم السبل، وأن تعمل كل ما في وسعها إلى أن تحل المشكلة السورية ويعود اللاجئون والنازحون إلى بلدانهم.

وفي تعليقه على فوز حزب العدالة والتنمية المغربي في الانتخابات التشريعية قال المرزوقي إن النتائج تظهر أن أغلب الشعوب العربية تريد الإصلاح من أناس يحاربون الفساد.

وأضاف "أعتقد أن النفس الإصلاحي الموجود في حزب العدالة والتنمية، وغياب الفساد، وأنهم يريدون الاستقرار في إطار المنظومة الملكية هو السر الذي جعل المغرب يسير في الاتجاه الصحيح".

جاستا المخجل
وبشأن قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب الذي صادق عليه الكونغرس الأميركي والمعروف اختصارا بـ"قانون جاستا" قال الرئيس التونسي السابق إنه "غير قانوني وغير أخلاقي".

وأضاف أنه لا وجود قانونا لما تسمى المسؤولية الجماعية، لأنه من غير القانوني ولا الأخلاقي أن تتوجه ضد شعب بأكمله برجاله ونسائه وأطفاله وتعتبره ضالعا في جريمة لا دخل له فيها.

وقال إن هذه الدولة (الولايات المتحدة) ارتكبت جرما في العراق، ولم يقل أحد إن ثلاثمئة مليون أميركي هم المسؤولون عن تدميره، مضيفا أن القانون عملية عنجهية، مسجلا "تضامنه مع الشعب والدولة السعودية ضد هذا القانون المخجل".

المصدر : وكالة الأناضول