عماد عبد الهادي-الخرطوم

تسلم الرئيس السوداني عمر البشير ما سميت الوثيقة الوطنية التي شملت توصيات مؤتمر الحوار الوطني الذي عقدت جلسته الختامية اليوم الاثنين في الخرطوم، حيث أعلن البشير تمديد وقف إطلاق النار في كافة مواقع القتال بجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور من جانب حكومته حتى نهاية العام الحالي.

ودعا البشير خلال كلمته في الجلسة الختامية المعارضين من رافضي الحوار إلى عدم تفويت "الفرصة التاريخية وشرف الالتحاق بالإجماع الوطني للانضمام إلى مسيرة الوفاق الوطني الشامل لصنع سودان المستقبل"، معلنا التزام حكومته بتنفيذ كافة توصيات الحوار الوطني. 

وقال الرئيس السوداني إنه سيبدأ برنامج تشاور لمتابعة تنفيذ توصيات الحوار وبناء إستراتيجية قومية، وإصلاح أجهزة الدولة وتكوين آلية قومية جامعة لصياغة دستور جديد ودائم للبلاد، مؤكدا حرصه على الوصول إلى حكم راشد يحتكم فيه لخيار الشعب ويحترم فيه القانون والحقوق، وتكفل فيه الحريات العامة بالبلاد.
 
وكانت الجمعية العمومية لمؤتمر الحوار الوطني أجازت في جلسة إجرائية مغلقة مساء أمس الأحد توصيات المؤتمر لينتهي بذلك حوار امتد منذ يناير/كانون الثاني 2014 على خلفية خطاب للبشير باسم الوثبة.
 
وشاركت في جلسات الحوار مجموعة من الأحزاب، أبرزها حزب المؤتمر الشعبي، كما شاركت فيه بعض الحركات المسلحة، في حين قاطعته أحزاب سياسية، أبرزها حزب الأمة القومي فضلا عن قوى التمرد الرئيسية.
 
وتناولت توصيات الحوار ستة محاور أساسية جرى بشأنها نقاش مستفيض، وهي: محور السلام والوحدة، ومحور الاقتصاد، إلى جانب محور الحريات والحقوق الأساسية، ومحور الهوية، ومحور العلاقات الخارجية، ومحور قضايا الحكم وتنفيذ مخرجات الحوار.
 
توصيات
وتمحورت التوصيات النهائية في خريطة طريق شددت على التأسيس الدستوري والسياسي والمجتمعي في إطار توافقي بين السودانيين لينشئ دولة عادلة وراشدة ونظاما سياسيا فاعلا، وأكدت على التعاون والتناصر بين جميع السودانيين لتجاوز أزمات البلاد كافة والتوافق على دستور وتشريعات قانونية تكفل الحرية والحقوق والعدالة الاجتماعية.
 
كما تناولت ضرورة الاتفاق على نظم مستقلة لحماية تلك الحقوق مع التوافق على التشريعات والإجراءات الضرورية لقيام انتخابات عادلة ونزيهة تحت إشراف مفوضية مستقلة سياسيا وماليا وإداريا.
 
وحددت الوثيقة جملة من مطلوبات تهيئة المناخ عبر إجراءات لبناء الثقة، وأولى خطواتها إطلاق سراح المعتقلين السياسيين كافة وكفالة الحريات السياسية والتأمين الكامل على حرية التعبير والنشر.
 
ووقع على الوثيقة رؤساء الأحزاب السياسية والحركات المسلحة ممن شاركوا في الحوار، بينما يفترض أن توقع قوى سياسية أخرى قبيل الجلسة الختامية اليوم الاثنين.
 
وشارك في الجلسة الختامية رؤساء مصر وموريتانيا وتشاد وأوغندا ورئيس الاتحاد الأفريقي ومبعوثون من الصين وروسيا، بالإضافة إلى ممثل للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وممثلين للأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية.

المصدر : الجزيرة