قرر جيش الاحتلال فرض طوق أمني شامل على الضفة الغربية وقطاع غزة ليوم واحد، بدءا من منتصف ليل الاثنين بمناسبة حلول ما يسميه اليهود "يوم الغفران". من جهة أخرى اعتقلت سلطات الاحتلال تسعة أطفال أثناء مظاهرة قرب بيت لحم.

وأشار الجيش إلى أنه خلال فترة فرض الطوق الأمني سيُسمح بعبور الحالات الإنسانية والاستثنائية عبر المعابر والنقاط الحدودية الواصلة بين الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.

ويوافق "يوم الغفران" اليهودي غدا الثلاثاء، إذ تتوقف خلاله الحياة في البلاد كليا، فيلتزم اليهود منازلهم أو المعابد وتتعطل حركة المركبات تماما، بينما تغلق المعابر الحدودية بما في ذلك المطارات والموانئ البحرية، كما تغلق المحال التجارية والمدارس والمؤسسات الحكومية والخاصة أبوابها، وتتوقف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة عن العمل.

وخلال الاثنين شهدت مناطق في الضفة مظاهرات فلسطينية، أعقبها اعتقال جيش الاحتلال تسعة أطفال قرب مدينة بيت لحم (جنوبي الضفة)، بحسب مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان.

وأفاد شهود بأن مواجهات اندلعت بين شبان وجيش الاحتلال أمام المدخل الرئيسي لمخيم عايدة قرب بيت لحم، استخدمت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المدمع.

وذكر الشهود أن قوة من المستعربين تسللت بين المتظاهرين واعتقلت قاصرين، ونقلتهم إلى جهة غير معلومة.

من جانبها، قالت مصادر في الارتباط الفلسطيني (جهة تتبع السلطة الفلسطينية مخولة بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي)، إنها أُبلغت باعتقال القاصرين التسعة وتتابع مع الجهات المختصة للإفراج عنهم.

وعادة ما تندلع مواجهات أمام مدخل مخيم عايدة حيث تقع نقطة عسكرية إسرائيلية يرشقها الشبان الفلسطينيون بالحجارة والزجاجات الحارقة والفارغة.

يشار إلى أن "المستعربين" وحدة منتخبة من الجيش الإسرائيلي يتم تدريبها على نمط الحياة الفلسطينية بكل تفاصيلها، ويتقنون لهجات محلية.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2015، تشهد الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال نتيجة لإصرار المستوطنين ومسؤولين بحكومة الاحتلال على اقتحام المسجد الأقصى. وأدت تلك المواجهات إلى استشهاد أكثر من مئتي فلسطيني.

المصدر : وكالات