اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة، غداة هجوم بالرصاص أمس الأحد أدى إلى مقتل شرطي وامرأة إسرائيليين ولاستشهاد المنفذ، كما أجرت مسحا هندسيا لمنزل المنفذ تمهيدا لهدمه.

وقال وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان لإذاعة جيش الاحتلال إنه تم اعتقال 31 فلسطينيا كانوا يريدون المشاركة بعد ظهر الأحد في مراسم تأبين منفذ الهجوم، مشيرا إلى اعتقال أفراد من عائلته.

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري أنه تم اعتقال 15 فلسطينيا آخرين بتهمة إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه قوات الأمن في أحياء مختلفة من القدس الشرقية المحتلة.

وقال جيش الاحتلال إن قواته أجرت مسحا هندسيا لمنزل مصباح أبو صبيح منفذ "هجوم القدس" فيما يبدو أنه تمهيد لهدمه.

ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان قولهم إن من بين المعتقلين ابنة أبو صبيح، دون أن يدلوا بمزيد من التفاصيل.

وينفذ الجيش الإسرائيلي حملات اعتقال شبه ليلية في الضفة الغربية، حيث تشير تقديرات رسمية فلسطينية إلى وجود أكثر من 6500 فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

video

هجوم وخشية
وصباح أمس، أطلق أبو صبيح (39 عاما) النار على أفراد شرطة وإسرائيليين في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل شرطي ومدنية إسرائيليين وإصابة ستة آخرين قبل مقتله برصاص شرطة الاحتلال.

من جهتها، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن منفذ العملية أبو صبيح هو أحد عناصرها، دون أن تتبنى الهجوم.

وكان من المقرر أن يبدأ أبو صبيح أمس الأحد تنفيذ حكم بالسجن لأربعة أشهر بتهمة الاعتداء على شرطي إسرائيلي عام 2013.

وقالت وسائل الإعلام الفلسطينية إن أبو صبيح اعتقل عدة مرات بسبب أنشطته المرتبطة بمحيط المسجد الأقصى الذي منع من دخوله لعدة أشهر.

وفي آخر منشور له على حسابه على موقع فيسبوك يوم الجمعة، ذكر أبو صبيح أنه يشتاق للمسجد الأقصى مؤكدا أن "الأقصى أمانة في أعناقكم".

يُشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تخشى من اندلاع ما تسميه موجة جديدة من أعمال العنف في أكتوبر/تشرين الأول الجاري مع اقتراب أعياد يهودية مثل عيد الغفران الأربعاء، وعيد السوكوت (العرش) الأسبوع المقبل.

المصدر : وكالات