استقال 16 نائبا من الكتلة البرلمانية لحزب "نداء تونس" الجمعة احتجاجا على ما وصفوه بسيطرة نجل الرئيس على الحزب، في خطوة قد تجعل حركة النهضة الإسلامية القوة الكبرى بالبرلمان.

وقال القيادي في الحزب النائب عبادة الكافي إن عدد المستقيلين من كتلة نداء تونس بلغ 16 نائبا، وهو ما يعني أن الكتلة البرلمانية ستضم الآن سبعين نائبا فقط، ليتقلص الفارق إلى مقعد واحد مع حزب النهضة الذي يمتلك 69 مقعدا في البرلمان.

وأوضح أن الاستقالات قد تزيد، لأن ثلاثة أو أربعة نواب آخرين قد يستقيلون عند عودتهم من الخارج.

وتأتي الخطوة لتعمق الانقسام في الحزب الحاكم بعد أيام من إعلان الأمين العام والقيادي بالحزب محسن مرزوق الاستقالة والاستعداد لتأسيس حزب جديد.

وينتقد معسكر مرزوق ما يسميه "رغبة البعض في الهيمنة على الحزب بالقوة"، في إشارة لحافظ قايد السبسي. بينما يدفع فريق نجل السبسي الاتهامات عنه ويقول إن الفريق الثاني يحاول الهيمنة على الحزب وإقصاء قيادات بارزة.

video

ممارسات بن علي
بدوره لفت النائب مصطفى بن أحمد إلى أن "الاستقالة هي رد فعل على التسيير غير الديمقراطي للحزب والانقلاب عليه من مجموعة تريد أن نكون مجرد قطيع نؤيد فقط ما تقرره". وأضاف أن "هذه الممارسات هي نفسها كان يتبعها زين العابدين بن علي".

في السياق كشف النائب المستقيل وليد جلاد أن "ابن الرئيس وجماعته سطوا على الحزب وأخرجوه عن مساره، ونحن غير مستعدين للانخراط في مسار غير ديمقراطي".

ويواجه الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي اتهامات بأنه يحاول توريث ابنه قيادة الحزب لإعداده لمنصب سياسي أهم، لكن الرئاسة تنفي هذا، كما تنفي أي تدخل في الخلافات بين الفريقين المتصارعين، وتستنكر الزج بها في خلافات الحزب الداخلية.

وكان النواب هددوا بالاستقالة عدة مرات، لكنهم تراجعوا لفسح المجال للمفاوضات، لكنهم قرروا الاستقالة نهائيا هذه المرة. وقال الكافي إن التراجع عن الاستقالة في السابق كان يهدف لرأب الصدع، لكن "تبين أنه أمر مستحيل".

ويضم الائتلاف الحاكم في تونس أغلبية أعضاء مجلس نواب الشعب (البرلمان)، ويتشكل من  حزب "نداء تونس" (86 نائبا)، وحركة النهضة (69)، والاتحاد الوطني الحر (16)، وحزب "آفاق تونس" (10 نواب) من مجموع 217 نائبا.

المصدر : وكالات