أرجأ مجلس النواب اللبناني اليوم جلسة كانت مقررة لانتخاب رئيس جديد للبلاد إلى الثامن من فبراير/شباط المقبل بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني بعدما قاطع الجلسة نواب حزب الله وتكتل التغيير والإصلاح بزعامة ميشيل عون.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن 36 نائبا حضروا إلى البرلمان، علما أن انتخاب رئيس يتطلب حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب (86 من أصل 128).

وكان حزب الله أعلن على لسان رئيس كتلته النيابية محمد رعد رفضه التسويات على حساب لبنان -كما سماها- في إشارة إلى المبادرة التي طرحها تيار المستقبل بانتخاب سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية وعودة رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري إلى لبنان وإلى رئاسة الحكومة.

ويأتي إرجاء الجلسة للمرة الـ34 في ظل تراشق كلامي حاد بين حزب الله وتيار المستقبل بفعل توتر العلاقات السعودية الإيرانية حيث قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري إن تداعيات هذا التوتر تدخل الانتخابات إلى "الثلاجة".

وأكد بري أمس أن للأزمة السعودية الايرانية "تداعيات كبيرة"، مضيفا "بعدما كنا نسعى إلى انتخاب رئيس الجمهورية، أصبح أقصى طموحنا المحافظة على الحوار. أما الاستحقاق الرئاسي فهو في الثلاجة في أحسن الأحوال".

اسم سليمان فرنجية برز بقوة في الفترة الماضية مرشحا للرئاسة (أسوشيتد برس)

حاجة ملحة
في السياق، بحث رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام اليوم مع المنسقة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان سيجريد كاج "الجهود التي تؤدي إلى تعزيز استقرار لبنان بما في ذلك الحاجة الملحة إلى حل لإنهاء الشغور في رئاسة الجمهورية"، حسب بيان صادر عن مكتب المنسقة.

وعجز البرلمان اللبناني عن توفير النصاب القانوني لانتخاب رئيس جديد منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان يوم 25 مايو/أيار 2014، حيث أعلنت قوى 14 آذار دعمها ترشيح أحد أركانها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع للمنصب، بينما رشحت قوى 8 آذار رئيس الحكومة السابق والنائب الحالي ميشال عون.

ويوجد بين الكتلتين النيابيتين المذكورتين كتلة ثالثة صغيرة من وسطيين ومستقلين، أبرز أركانها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

يشار إلى أنه في خضم الإرجاء المتكرر لانتخاب رئيس جديد، برز منتصف الشهر الماضي اسم فرنجية مرشحا للرئاسة بعد لقاء جمعه بالحريري في العاصمة الفرنسية باريس، وفسرت هذه الخطوة بأنها محاولة للتوصل إلى تسوية للأزمة الرئاسية عن طريق اختيار فرنجية مرشح "تسوية".

المصدر : وكالات