سُجلت حالة وفاة جديدة في مدينة مضايا السورية التي تحاصرها قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني، ودعت فرنسا إلى رفع الحصار عنها فورا.

وفارق مدني الحياة جراء سوء التغذية، لترتفع حالات الوفاة إلى 32 في المدينة التي تقع في ريف دمشق الغربي بالقرب من مدن وبلدات محاصرة على غرار الزبداني وبقّين.

كما نُقل عدد كبير من المسنين والأطفال إلى المراكز الطبية المحلية جراء حالات إغماء وإعياء بسبب سوء التغذية. وبث ناشطون صورا مروعة لمدنيين ماتوا جوعا بعد أن تحولوا إلى هياكل عظمية، ويوشك آخرون على الموت للسبب ذاته.

ومنذ أشهر تحاصر قوات النظام السوري وحزب الله مدينة مضايا التي يسكنها أربعون ألفا، كما تحاصر الزبداني وبقّين وبلدات أخرى في مسعى لإجبار المعارضة على الاستسلام. وتواصل تلك القوات محاصرة المدينة في خرق لهدنة "الزبداني الفوعة" التي تقضي بإدخال مساعدات إلى المحاصرين.

وقال مدير الهيئة الطبية لبلدة مضايا الطبيب محمد يوسف في اتصال سابق مع الجزيرة، إن حالات الموت جوعا بين سكان البلدة وصلت إلى حالة أو حالتين يوميا جراء الجوع. وأضاف أن سكان مضايا يتناولون بالكاد وجبة واحدة كل عدة أيام لسد رمق الحياة، بينما يقضون سائر أيام الأسبوع على الماء والملح فقط.

ودعا المجلس الثوري في مضايا العرب والمسلمين إلى التدخل لإنقاذ المحاصرين من الموت، وكانت عشرات الجمعيات الأهلية أعلنت أمس مدينة مضايا وبلدة بقّين منطقتين منكوبتين.

video

رفع الحصار
وفي ردود الأفعال، نددت الخارجية الفرنسية بشدة بالحصار الذي تتعرض له مدينة مضايا من قبل قوات النظام السوري، واعتبرته غير مقبول على الإطلاق.

وقال بيان للخارجية الفرنسية إنه في الوقت الذي يموت فيه أربعون ألف شخص من الجوع، يرفض النظام السماح لأي من المنظمات الإنسانية بالوصول إلى المدينة.

ودعا البيان إلى رفع هذا الحصار فورا، وإدخال المساعدات العاجلة لكل المناطق المحاصرة في سوريا وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي. 

وكان الائتلاف السوري المعارض طالب بتحرك دولي عاجل من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإدخال مساعدات إغاثية فورية إلى مدينة مضايا. يشار إلى أن معظم ضحايا الحصار في هذه المدينة هم من الأطفال الرضع والمسنين.

وأظهرت تسجيلات بثها ناشطون من مضايا كيف أن السكان اضطروا إلى أكل بعض الحيوانات الأليفة مثل القطط، وكذلك الأعشاب كي يبقوا أحياء.

المصدر : وكالات,الجزيرة