أظهرت وثيقة أعدتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الرئيس السوري بشار الأسد لن يترك منصبه قبل مارس/آذار 2017, أي بعد شهرين تقريبا من تسليم أوباما الحكم للرئيس القادم.

وهذه الوثيقة الداخلية هي عبارة عن جدول زمني تم إعداده للمسؤولين الذين يتعاملون مع الأزمة السورية, وتم وضعه بناء على اتفاق تم التوصل إليه إثر اجتماع دولي عقد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في فيينا, وتضمن إطارا زمنيا لانتقال سياسي في سوريا ينهي الصراع الدائر منذ مارس/آذار 2011.

ونص الاتفاق الذي توصلت إليه 17 دولة بينها روسيا والولايات المتحدة ومنظمات دولية بينها الأمم المتحدة والجامعة العربية، على مرحلة انتقالية خلال ستة أشهر, وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أغسطس/آب 2017.

ولا توضح الوثيقة كيف سيرحل الأسد وأركان نظامه في مارس/آذار من العام القادم, وهي لا تشير أيضا إلى مستقبل الأسد السياسي في إطار الانتقال السياسي.

وستكون خمس سنوات قد مرت منذ دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما عام 2012 أول مرة إلى رحيل الرئيس السوري, وردد بعد ذلك مرارا بأنه لم تعد له شرعية لقتله أعدادا كبيرة من الشعب السوري.

كما أنه هدده قبل أكثر من عامين بضربات عسكرية عقب تعرض بلدات في ريف دمشق للقصف بالأسلحة الكيميائية, ولكن هذه الوثيقة توضح أن أوباما سيرحّل مشكلة بقاء الأسد في السلطة من عدمه لمن سيخلفه في البيت الأبيض.

وتراجع الرئيس الأميركي وقادة غربيون مؤخرا عن المطالبة برحيل الأسد فورا بحجة أن القضاء على التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية أولى. كما أن الأسد رفض ترك السلطة مستقويا بحلفائه الروس والإيرانيين, وقال مؤخرا إن المطالبة برحيله تطيل أمد الأزمة في سوريا.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يدعم إجراء محادثات سلام بين أطراف الصراع في سوريا, رغم أن الخلاف على مصير الأسد لا يزال محل خلاف خاصة بين روسيا وإيران من جهة, وبين دول غربية وعربية ترفض أي دور للرئيس السوري في العملية الانتقالية. وتقرر مبدئيا إجراء مفاوضات بين النظام السوري والمعارضة نهاية الشهر الحالي.

المصدر : أسوشيتد برس,آفاق عربية