قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء اليوم إنها جاهزة لإجراء الانتخابات الفلسطينية وتسليم معبر رفح البري على الحدود بين قطاع غزة ومصر، لحكومة التوافق الحالية.

وتعقيبا على تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس قال فيها إن "حركة حماس ترفض إجراء الانتخابات"، قال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن "ادعاء عباس غير صحيح، ونحن جاهزون لإجراء انتخابات بكل أشكالها، وفق ما نص عليه اتفاق المصالحة الفلسطينية بالقاهرة".

كما دعا المتحدث باسم حماس حكومة التوافق الوطني لتسلم معبر رفح وتحمل كامل مسؤوليتها في قطاع غزة، دون تمييز.

وكانت آخر انتخابات رئاسية فلسطينية جرت عام 2005، بينما جرت آخر انتخابات تشريعية في2006، دون أن تتوافق حركتا حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، حتى اليوم على تحديد موعد لإجراء الانتخابات المقبلة، جراء الخلاف الحاصل بينهما منذ انقسام يونيو/حزيران 2007، والذي لم ينته رغم توقيع عدة اتفاقيات للمصالحة.

من جهته، قال الرئيس عباس في كلمة له مساء اليوم أمام وسائل الإعلام في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، "نحن ماضون في المصالحة الفلسطينية. قدمت الفصائل الفلسطينية مبادرة لفتح معبر رفح، ووافقنا عليها رغم بعض الملاحظات، وحماس تقول إنها تدرس حتى الآن" في تنديد منه بتأخر حماس في الرد.

"نريد حلا"
وذكر عباس أنه "منذ ثماني سنوات ونحن نقول نريد حلا، لا يمكن أن نتخلى عن شعبنا في قطاع غزة، قلنا لهم حكومة وحدة وطنية تفضي إلى انتخابات، يدرسون ويدرسون، أول أمس وصلني رد أنهم (حماس) لا يريدون انتخابات".

عباس حمل على حماس تأخرها في الرد على مبادرات حل الأزمة (رويترز-أرشيف)

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (ثاني أكبر فصيل في منظمة التحرير)، قد أعلنت في 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أنها استكملت مع غالبية الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية بلورة "مبادرة" لحل أزمة معبر رفح.

وأعلنت عقب ذلك حكومة التوافق الفلسطينية في رام الله استعدادها لإرسال وفد إلى قطاع غزة لبحث كيفية تنفيذ المبادرة، وأعربت عن أملها في تتجاوب حركة حماس مع المبادرة.

وفي الثاني من يناير/كانون الثاني الجاري، أعلنت حماس أنها "تدرس مقترحات قُدمت لها، لحل أزمة معبر رفح".

وشهد العام الماضي إغلاقا شبه كامل لمعبر رفح بحسب وزارة الداخلية في غزة، التي قالت إن السلطات المصرية فتحته 21 يوما فقط (على فترات متباعدة) للحالات الإنسانية.

المصدر : وكالات