أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط اليوم اندلاع النيران في أربعة خزانات للنفط الخام على الأقل في شمال البلاد بسبب المعارك بين حراس هذه المنشآت وتنظيم الدولة الإسلامية.

واندلعت هذه المواجهات في اليومين الماضيين في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في بلد يعيش أزمة وغياب سلطة موحدة ونزاع لأكثر من عام ونصف بين حكومتين وبرلمانيين، أحدهما في الشرق والآخر في العاصمة طرابلس.

وأوضح بيان للمؤسسة الوطنية الليبية للنفط (هيئة تابعة لسلطات الشرق) أن النيران اندلعت في أربعة خزانات الاثنين الماضي بسبب معارك قرب السدرة أكبر ميناء لتخزين النفط في ليبيا وراس لانوف في شرق البلاد.

وقال المتحدث باسم حراس المنشآت النفطية علي الحاسي "لقد فقدنا عشرة من رجالنا منذ بدء هجوم تنظيم الدولة الإسلامية الاثنين على هذه الموانئ"، مضيفا أن النيران التي نتجت عن الاشتباكات بين مسلحي التنظيم والحرس قرب أكبر ميناءين للنفط في البلاد امتدت إلى خمسة صهاريج تخزين وما زالت مشتعلة اليوم الأربعاء.

وذكر الحاسي أن الحرس انتشلوا جثث ثلاثين من مقاتلي الدولة، واستولوا على دبابتين عسكريتين ومركبات أخرى من المسلحين، فيما قالت وكالة أنباء قريبة من سلطة الشرق عن المتحدث باسم المؤسسة الوطنية الليبية للنفط محمد المنفي قوله إن الأوضاع هدأت مساء الأربعاء بعد يومين من المواجهات في منطقة الهلال النفطي.

وقد تلقى حراس المنشآت النفطية دعما جويا من القوات المتمركزة في قاعدة مصراتة بحسب مسؤول في سلاح الجو في هذه القاعدة الواقعة على بعد مئتي كلم شرق طرابلس. 

من جهته، كان المبعوث الخاص للأمم المتحدث مارتن كوبلر قال إن هجوم تنظيم الدولة على المنطقة التي تقع فيها المرافئ النفطية الرئيسية بليبيا يجب أن يذكر كل الليبيين بضرورة التطبيق الفوري للاتفاق السياسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وعبر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس مصطفى صنع الله عن أمله في أن "يدفع العنف القادة السياسيين لجميع الأطراف في ليبيا إلى إدراك حجم الخطر الذي نواجهه"، مضيفا "يجب أن نتحد ضد هذا العدو المشترك ليس غدا أو الأسبوع القادم بل الآن".

وكانت صحف أميركية تناولت قضايا تتعلق بتنظيم الدولة والغرب شملت سعي التنظيم للاستيلاء على مصادر نفطية في ليبيا.

وقالت واشنطن تايمز في تقرير لها إن تعطش تنظيم الدولة للنفط يتضح من هجماته الأخيرة في ليبيا، وإنه في حاجة ماسة لتمويل طموحاته العالمية. ووصفت مدينة سرت الليبية بأنها أهم معقل للتنظيم خارج قاعدته الرئيسية في سوريا والعراق.

المصدر : وكالات