أعلن المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات عن المعارضة السورية رياض حجاب أن مبادئ بيان الرياض اعتمدت أساسا للتفاوض مع وفد النظام السوري، في حين يزور مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الرياض وطهران لتقييم آثار الأزمة بينهما على عملية التسوية بسوريا.

وقال حجاب إن الاجتماع الذي عقدته الهيئة المنبثقة عن اجتماع المعارضة السورية بمؤتمر الرياض الأحد الماضي، تضمن تحديد الوفد المفاوض على أساس الكفاءة بما يلائم حجم التحديات التي يواجهها الشعب السوري. وأكد أن مبادئ بيان الرياض تتضمن التمسك بوحدة سوريا، وإقامة نظام يمثل كافة أطياف الشعب ولا مكان فيه لبشار الأسد ورموز نظامه.

وأوضح أن بنود بيان جنيف تمثل أسس التفاوض بشأن المرحلة الانتقالية في سوريا، خاصة بند إنشاء هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية، مؤكدا أن التجاوب بشأن إيجاد حل للأزمة السورية يجب ألا يكون ذريعة لاستمرار النظام وحلفائه في ارتكاب الجرائم بحق الشعب السوري.

وشدد حجاب على أن رسالة المعارضة السورية هي أن لا مساومة على وحدة أراضي سوريا، ولا مجال لأي تدخل خارجي في تسمية وفد المعارضة للمفاوضات.

تقييم التوتر
في هذه الأثناء، يتوجه دي ميستورا هذا الأسبوع إلى الرياض ثم طهران لتقييم آثار الأزمة بين البلدين على عملية تسوية النزاع السوري التي أطلقتها الدول العظمى نهاية العام الماضي في فيينا.

دي ميستورا يعتبر أزمة العلاقات بين السعودية وإيران مقلقة جدا (رويترز)

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريتش إن دي ميستورا يعتبر "الأزمة في العلاقات بين السعودية وإيران مقلقة جدا، وقد تتسبب في سلسلة عواقب مشؤومة في المنطقة".

وفي واشنطن توقعت الخارجية الأميركية أمس الاثنين عقد اجتماع بين وفدي المعارضة السورية والحكومة خلال يناير/كانون الثاني الجاري، رغم التوتر الأخير بين الرياض وطهران.

وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيربي إن السعودية تلعب دورا مهما في الجهود التي تهدف إلى إنهاء الصراع في سوريا.

وبموازاة ذلك، قال مسؤولون في المعارضة السورية إنهم يريدون أن يروا خطوات لبناء الثقة من جانب دمشق، مثل الإفراج عن المحتجزين السياسيين ووقف قصف البلدات والمدن بالمدفعية الثقيلة والطيران الحربي، قبل المفاوضات المقرر بدؤها هذا الشهر.

وقال ثلاثة مسؤولين على دراية بالتحضيرات للمفاوضات لرويترز إن قادة المعارضة يخططون لإبلاغ دي ميستورا بهذه الرسالة لدى لقائهم به في الرياض اليوم الثلاثاء.

في غضون ذلك، يبدأ رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد خوجة زيارة إلى الصين الثلاثاء، يجتمع خلالها مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي، وذلك بعد أسبوعين من زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم لبكين.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ إن الوزير وانغ سيجتمع مع خوجة "لدعم التسوية السياسية للقضية السورية".

وأضافت "نعتقد أن الشعب السوري هو الذي يجب أن يقرر مستقبل سوريا، والصين تفعل الآن كل ما يمكن لدفع القضية السورية في المسار الصحيح للحوار السياسي بأسرع وقت ممكن".

المصدر : وكالات