أكدت مصادر عسكرية ليبية أن تنظيم الدولة الإسلامية شنّ بعد ظهر اليوم الاثنين هجمات على منطقة السدرة النفطية شرقي البلاد، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد الأمن وإصابة خمسة آخرين بجروح.

وشن عناصر التنظيم هجومين بسيارتين مفخختين على بوابة منطقة السدرة، تبعه على الفور هجوم مسلح على المنطقة من أربع جهات، في محاولة للتنظيم للسيطرة عليها.

وأشارت المصادر إلى أن اشتباكات لا تزال تدور في المنطقة بين مسلحي التنظيم من جهة وجهاز حرس المنشآت النفطية التابع للحكومة المنبثقة عن برلمان طبرق المنحل.

من جهته نقل مراسل الجزيرة نت في ليبيا عبد العزيز باشا عن مصادر صحفية مقربة من حرس المنشآت النفطية قوله إن قوات الحرس تمكنت من استعادة السيطرة على ميناء السدرة النفطي، بينما تستمر الاشتباكات مع مقاتلي تنظيم الدولة جنوب شرق السدرة.

وأضاف المصدر أن تنظيم الدولة شن هجوما صباح اليوم بسيارتين مفخختين على البوابة الغربية لمنطقة السدرة، قبل أن يشتبك مع قوات حرس المنشآت على حدود ميناء السدرة النفطي، وأكد أن قوات حرس المنشآت استعادت سيطرتها على جميع مواقعها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن عناصر التنظيم كانوا يستقلون عشرات السيارات العسكرية، واستهدفوا نقطة تفتيش عند مدخل لبلدة سدرة في شمال ليبيا، قبل أن يشتبك عناصره مع حرس المنشآت في بلدة راس لانوف المجاورة، في محاولة لدخول هذه المنطقة النفطية الرئيسية.

حريق سابق في خزانات نفط في سدرة (الأوروبية-أرشيف)

حريق بخزان نفط
كما أعلن مسؤول نفطي ليبي أن الاشتباكات عند المدخل الجنوبي لبلدة راس لانوف أصابت خزانا للنفط بسعة 420 ألف برميل مما أدى إلى اشتعاله.

من جهته، أعلن تنظيم الدولة على موقع تويتر أن عناصره شنوا هجوما واسعا على منطقة السدرة، اندلعت على إثره اشتباكات عنيفة، وقال إن أحد عناصره تمكن من تفجير سيارته وسط الجموع.

في سياق متصل، نقل مراسل الجزيرة نت عن مصدر عسكري مسؤول بغرفة عمليات القوات الجوية التابعة لرئاسة المؤتمر الوطني العام أن سلاح الجو شن غارات جوية على مواقع وأرتال عسكرية لتنظيم الدولة شرق مدينة سرت وسط البلاد.

وأوضح المصدر في تصريح للجزيرة نت أنهم رصدوا أمس الأحد تحرك أرتال عسكرية لتنظيم الدولة شرق مدينة سرت معقل التنظيم، متجهة نحو مناطق هراوة وبن جواد والسدرة، قبل أن تقصفها قوات سلاح الجو التابع للمؤتمر الوطني العام صباح اليوم.

وأغلق ميناءا السدرة وراس لانوف القريبان، اللذان يقعان بين مدينتي السدر وبنغازي على البحر المتوسط منذ أكثر من عام بسبب القتال بين الفصائل للسيطرة على البلاد ومواردها النفطية.

ويسيطر تنظيم الدولة على مدينة سرت، وهاجم مقاتلوه عددا من الحقول النفطية في جنوب ليبيا، لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن من السيطرة على أي من المنشآت النفطية.

المصدر : الجزيرة + وكالات