ارتفعت حصيلة التفجيرات التي ضربت منطقة السيدة زينب جنوب دمشق وتبناها تنظيم الدولة الإسلامية، إلى ستين قتيلا نصفهم تقريبا من المليشيات وأكثر من مئة جريح.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن ثلاثة تفجيرات ضربت اليوم الأحد المنطقة، والتي تضمّ مزارا للشيعة وتعد معقلا لمليشيات عراقية وإيرانية بالإضافة إلى حزب اله اللبناني، وجميعها تقاتل إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد.

وبينما تحدثت الوكالة السورية في حصيلة أولية عن 45 قتيلا، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع حصيلة القتلى إلى ستين بينهم 25 من عناصر المليشيات، فضلا عن 110 مصابين. وقالت الوكالة السورية والمرصد إن كثيرا من الجرحى في حالة خطيرة، وهو ما يرجح زيادة عدد القتلى.

وأضافت -نقلا عن مصدر أمني- إن "إرهابيين تكفيريين فجروا سيارة مفخخة عند أحد مواقف حافلات نقل الركاب في منطقة كوع السودان في بلدة السيدة زينب، تبعها تفجير انتحارييْن نفسيهما بحزامين ناسفين عند تجمع المواطنين لإسعاف الجرحى".

وتبنى التفجيرات تنظيم الدولة الذي قال إن اثنين من مقاتليه فجرا نفسيهما مما أسفر عن مقتل خمسين وجرح 120، وتحدثت صفحات موالية له في موقع تويتر عن وجود "شخصيات قيادية كبيرة" من بين القتلى، دون تحديد ما إذا كانت سورية أم أجنبية.

وكان التنظيم تبنى تفجيرا مزدوجا ضرب قبل أيام حاجز تفتيش في حي الزهراء الموالي للنظام في حمص (وسط سوريا)، مما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات من الجنود النظاميين وعناصر الدفاع الوطني. 

الجعفري قال في جنيف إن تفجيرات السيدة زينب تشير إلى أن هناك رباطا بين المعارضة وما سماه "الإرهاب" (الأوروبية)

خرق أمني
ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر سورية أن المهاجميْن كانا على متن سيارة، وأوضحت أن أحدهما ترجل وفجر نفسه في تجمع لمسلحين موالين للنظام، في حين قاد الثاني السيارة وفجرها في حاجز لهؤلاء المسلحين قبالة مقر للحرس الجمهوري السوري.

وأضافت المصادر نفسها أن التفجيرين تزامنا مع مرور حافلة تقل مقاتلين شيعة، وقال المرصد السوري إن قتلى هم من المليشيات من جنسيات سورية وغير سورية.

وكان الصحفي السوري محمد الجزائري قال للجزيرة إن منطقة السيدة زينب معروفة بأنها تضم مقرات للمقاتلين الشيعة الذين يقاتلون إلى جنب النظام السوري على جبهات ريف دمشق بشكل عام، مشيرا إلى أن المنطقة تضم أيضا عددا من مكاتب تجنيد المقاتلين لصالح النظام السوري.

وأضاف أن الإجراءات الأمنية في منطقة السيدة زينب تعتبر عالية جدا بسبب وجود قيادات من حزب الله اللبناني أو من الحرس الثوري الإيراني أو من الفصائل العراقية المشاركة بالقتال في سوريا، وبيّن أن هذه المنطقة تعد أمنية بامتياز على مستوى ريف دمشق بشكل كامل.

وقد اعتبر رئيس وفد النظام السوري في محادثات جنيف بشار الجعفري، أن تفجيرات السيدة زينب توضح أن هناك ربطا بين المعارضة و"الإرهاب"، بحسب تعبيره.

من جهته، قال رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي إن الهدف من هذه التفجيرات رفع معنويات ما وصفها بالتنظيمات "الإرهابية"، بسبب الانتصارات التي يحققها الجيش على حسابها.

المصدر : وكالات,الجزيرة