أعلن الاتحاد الأفريقي تشكيل مجموعة من خمسة رؤساء دول للمساعدة في تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا، وذلك بهدف التصدي لتقدم تنظيم الدولة الإسلامية في هذا البلد الغارق بالفوضى.

وقال مفوض الأمن والسلم في الاتحاد الأفريقي إسماعيل شرقي خلال اجتماعات الاتحاد الأفريقي اليوم الأحد في أديس أبابا إن تنظيم الدولة يتقدم نحو شرق ليبيا، ويضرب المنشآت النفطية في راس لانوف ويرغب في توسيع تواجده في البلاد، بما في ذلك في الجنوب.

وأوضح أن "هذا جانب يهمنا جميعا ويتطلب اتخاذ إجراءات صارمة، لكن لا يمكننا القيام بذلك إذا لم تكن لدينا في الوقت الحالي حكومة وقوات ليبية لإشراكها وتجهيزها".

وأعلن أن "رؤساء الدول قرروا إعادة إطلاق مجموعة الاتصال على مستوى عال حول ليبيا تتألف من خمسة رؤساء دول، لتقديم الدعم للجهود الجارية". ومن غير المعروف حتى الآن ممن تتشكل هذه المجموعة.

وعين رؤساء الدول الأفريقية أيضا الرئيس التنزاني السابق جاكايا كيكويتي مبعوثا خاصا جديدا للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا، خلفا لرئيس الوزراء الجيبوتي السابق ديليتا محمد ديليتا.

وجدد شرقي التأكيد على أن الاتحاد الأفريقي لا يؤمن "في الوقت الحالي" بحل عسكري للأزمة الليبية، وأكد أن هذا الخيار قد يزيد الوضع تعقيدا.

وتشهد ليبيا منذ عام ونصف عام نزاعا مسلحا على الحكم بين سلطتين، حكومة وبرلمان في شرق البلاد، وحكومة وبرلمان يعملان من العاصمة طرابلس.

ويشن تنظيم الدولة منذ الرابع من يناير/كانون الثاني الحالي هجمات تستهدف منطقة الهلال النفطي الليبية، وتحديدا مدينتي راس لانوف والسدرة اللتين تحويان أكبر موانئ تصدير النفط الليبية، من دون أن ينجح حتى الآن في دخول أي من المدينتين.

كما يسعى تنظيم الدولة منذ أسابيع للتقدم من مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) -التي يسيطر عليها بالكامل منذ يونيو/حزيران الماضي- شرقا باتجاه المناطق المحيطة بها.

ووقع أعضاء من البرلمان المجتمع في طبرق والبرلمان المنعقد بطرابلس اتفاقا بإشراف الأمم المتحدة في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي في المغرب نص على تشكيل حكومة وفاق وطني بهدف توحيد البلاد وإخراجها من الفوضى الغارقة فيها منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011.

ويحظى الاتفاق بدعم المجتمع الدولي، لكنه يلقى معارضة رئيسي البرلمان في طبرق وطرابلس.

المصدر : الفرنسية