أميمة أحمد–الجزائر

قال رئيس جبهة العدالة والتنمية الجزائرية عبد الله جاب الله إن تعديل الدستور كشف عيوب النظام، وتغييبه للشعب الذي هو أساس الدستور، وطالب في حوار مع الجزيرة نت، السلطةَ بهيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات بكل مراحلها من مراجعة القوائم الانتخابية إلى إعلان النتائج.

وأوضح جاب الله أن "مشروع تعديل الدستور فيه ما لا يقل عن مئة عوار وعيب، منها أنه يعطي سلطة مطلقة لرئيس الجمهورية، وبه ضبابية في المرجعية الفكرية للدستور، التي هي الإسلام وبيان أول نوفمبر.

وعن التغييرات التي أحدثها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بإقالة جنرالات في الجيش والاستخبارات وموظفين سامين، قال إن تغيير الوجوه واستبدال أخرى منها من نفس المدرسة والثقافة لا يعد إصلاحا، بل استمرار لنفس النهج، والإصلاح الحقيقي يكون بإصلاح مؤسسات الدولة، وتكليف الأكفاء النزهاء في تسيير شؤون البلاد ومحاربة الفساد.

وأكد -في حديثه للجزيرة نت- على مطالبته بترقية المصالحة الوطنية إلى عفو شامل رغم حسم بوتفليقة هذا الملف وتطبيق ميثاق المصالحة، وأضاف أنهم قد طرحوا فكرة المصالحة الوطنية قبل سنوات من تولي بوتفليقة الرئاسة، الذي لم يكن له موقف يذكر قبل توليه الحكم، حسب جاب الله.

وقال "لا نأخذ تفويضا من أحد لطرح العفو الشامل"، مشيرا إلى أن "دعوتنا للمصالحة الشاملة وصولا إلى عفو شامل تحت شعار عفا الله عما سلف للجميع، ونوكل أمر الجميع لله سبحانه عز وجل".

الرئيس الجزائري بوتفليقة أحدث تغييرات في الجيش والاستخبارات عدها جاب الله استمرارا لنفس النهج القديم (الجزيرة)

الأزمة الاقتصادية
وقدم رئيس جبهة العدالة والتنمية -إسلامية التوجه- حلا للخروج من أزمة الجزائر الاقتصادية جراء تدهور أسعار النفط، يتمثل بخريطة طريق لتنسيقية الانتقال الديمقراطي، تبدأ بمعالجة الفساد الذي لا يمكن محاربته مع السلطة القائمة، لأنها لا تريد إصلاحا، كما يقول، ودعا إلى إسناد ملف الانتخابات بكل مراحلها إلى هيئة وطنية مستقلة تنظم انتخابات رئاسية، يفتح على ضوئها حوار مع كل الشركاء حول دستور توافقي.

وأوضح أن الدستور التوافقي الذي يطالب به يستند على دولة بيان أول نوفمبر 1954 تقوم على ضوئه "الدولة الجزائرية الديمقراطية والاجتماعية ذات سيادة في إطار المبادئ الإسلامية".

وعلى المديين المتوسط والبعيد طرح جاب الله حلا بإصلاح بنية النظام ومؤسسات الدولة بتنشئة أجيال صالحة وفق مناهج معرفية وأخلاقية، تعي مسؤوليتها وواقعها.

وانتقد جاب الله موقف الجزائر من حصار غزة، حين لم تُسخر علاقاتها الجيدة مع مصر لنصرة غزة، مطالبا بلاده بالضغط على النظام المصري لفتح معبر رفح بشكل دائم، وتجفيف أحواض الماء بمحيط غزة التي تهدد بكارثة صحية، والسماح بعبور المساعدات الإنسانية، حتى يصبح شعار "مع فلسطين ظالمة أو مظلومة" متحققا فعليا.

المصدر : الجزيرة