عثر اليوم الأحد في خور مكسر بعدن جنوبي اليمن على جثة الشيخ سمحان عبد العزيز الراوي أحد أبرز قياديي المقاومة الشعبية والمعروف باسم الشيخ راوي.

واضطلع الشيخ راوي بدور مهم في التصدي للمسلحين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، بالإضافة إلى أنه داعية سلفي وإمام وخطيب مسجد ابن القيم في عدن.

ويعتقد أن الشيخ راوي تعرض للاختطاف في منطقة البريقة قبل أن يعثر على جثته فجر اليوم بمنطقة الصولبان.

وقال مراسل الجزيرة في عدن ياسر حسن إن عملية الاغتيال لم تتبنها أي جهة، علما أن الشيخ تلقى في السابق عدة تهديدات من قبل مجهولين، وتم إحراق سيارته، كما نجا من محاولة اغتيال.

ونقل المراسل عن مدير عام البريقة هاني اليزيدي قوله إن اسم الشيخ كان مدرجا في القوائم التي تركها الحوثيون بعد خروجهم من المدينة.

وقال الناطق باسم المقاومة علي الأحمدي في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك إن الشيخ راوي "تم اختطافه ثم تصفيته وترك جثته لإيصال رسالة لإرهاب رجال المقاومة في عدن".

وأشار الأحمدي إلى أن الحادثة تأتي في سياق "خطة واحدة متكاملة، فتارة بالمفخخات وتارة بالاغتيال وأخرى بالاختطاف والتصفية"، داعيا "الجميع إلى الثبات والتكاتف والتلاحم".

وتشهد محافظة عدن -التي اتخذها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عاصمة مؤقتة ومقرا لإقامته- انفلاتا أمنيا وحوادث قتل وتفجير متكررة.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد أمس السبت بتفجير سيارة قائد المقاومة الشعبية اليمنية في الجوف ومقتل أحد مرافقيه، وبإصابة قائد المقاومة في مديرية القبيطة أثناء محاولة اغتيال بمحافظة لحج.

يشار إلى أن حرب الاغتيالات مستعرة في اليمن منذ انقلاب الحوثيين وسيطرتهم على مفاصل الدولة، وقد تحولت مؤخرا إلى حرب استنزاف جديدة بين الخصوم السياسيين حصدت حياة العديد من اليمنيين، وسط غموض يكتنف الجهات التي تقف خلفها.

وتشير إحصائيات جمعتها الجزيرة نت إلى وقوع نحو 183 عملية اغتيال في اليمن خلال الأشهر العشرة الأخيرة أودت بحياة نحو 134 شخصا، معظمهم قادة عسكريون وسياسيون، في حين نجا البعض من تلك الاغتيالات بشكل غير متوقع.

المصدر : الجزيرة + وكالات