اتهمت الخارجية الفلسطينية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعمل على تقويض وإفشال الجهود الرامية لإحياء مفاوضات جدية، فيما انتقد نتنياهو تلويح فرنسا بالاعتراف بدولة فلسطين في حال لم يطبق مبدأ حل الدولتين.

وقالت الخارجية اليوم -في بيان صحفي- إن "سبع سنوات مضت على تصدر نتنياهو المشهد السياسي في إسرائيل لم يدخر فيها أي جهد في تقويض وإفشال جميع الجهود الدولية الرامية لإحياء مفاوضات جدية وحقيقية لحل الصراع، والعمل يوميا على تغيير الوقائع والحقائق على الأرض عبر تهويد أرض دولة فلسطين ونهبها ومصادرتها، وتوسيع الاستيطان اليهودي فيها".

وأضاف البيان أن نتنياهو واصل تمسكه بمفهوم إطالة أمد الصراع، وصب جام غضبه وهاجم الأصوات الدولية التي تنادي بإنهاء الاحتلال، كما أفشل جميع الآليات التفاوضية التي طرحها المجتمع الدولي والرباعية الدولية.

إلى ذلك، انتقد نتنياهو اليوم الأحد اقتراح فرنسا إطلاق مبادرتها لعقد مؤتمر دولي بشأن حل الدولتين، مشيرا إلى أن هذا الموقف يشكل "تشجيعا للفلسطينيين على حضور المؤتمر من دون أن يساوموا على شيء".

وقال نتنياهو -في بدء الاجتماع الأسبوعي لحكومته- إن "المفاوضات مبنية على مفهوم المساومة، المبادرة الفرنسية مثلما تم الإعلان عنها تمنح الفلسطينيين مسبقا المبرر لعدم القيام بذلك".

فابيوس لوح باعتراف فرنسا بدولة فلسطينية إذا لم يطبق حل الدولتين (رويترز)

الاعتراف بفلسطين
وأكد نتنياهو أن إسرائيل "مستعدة للدخول في مفاوضات مباشرة من دون شروط مسبقة" من الفلسطينيين.

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أعلن ترحيبه بتصريحات فابيوس، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية تواصل اتصالاتها مع فرنسا وكافة الأطراف بشأن المؤتمر الدولي.

ودعت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي أمس السبت في بيان إلى "تبني برنامج دولي عملي وفاعل لإنقاذ احتمالات السلام على ضوء الممارسات الإسرائيلية التي تهدف إلى القضاء على حل الدولتين".

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أكد أول أمس الجمعة أن بلاده ستعيد سريعا تحريك مشروعها لعقد مؤتمر دولي "لإنجاح حل الدولتين". وتابع أنه إذا فشلت هذه المبادرة "علينا تحمل مسؤولياتنا من خلال الاعتراف بدولة فلسطين".

المصدر : وكالات