قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم السبت إن محادثات السلام السورية في جنيف يجب أن تضمن الانتقال السياسي واحترام حقوق الإنسان، في وقت يتوجه وفد المعارضة السورية إلى جنيف اليوم بعد موافقته على الانضمام للمفاوضات.

وأوضح فابيوس، في بيان أرسل لرويترز، أنه "لا بد من احترام القانون الإنساني، والسعي بهمة وراء تحقيق هدف حدوث انتقال سياسي كي تنجح المحادثات".

يأتي ذلك، بينما أفادت مصادر للجزيرة أن وفد المعارضة السورية سيغادر العاصمة السعودية الرياض ظهر اليوم.

وأضافت المصادر أن الوفد المفاوض يضم 17 عضوا، كما يضم 25 من الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم الهيئة رياض نعسان قوله إن الفريق المكون من 17 شخصا يضمّ رئيس الهيئة العليا للتفاوض رياض حجاب ورئيس فريق التفاوض أسعد الزعبي.

 
دي ميستورا يلقي كلمة عقب افتتاح مفاوضات السلام السورية (رويترز)

محادثات وشروط
وكانت الهيئة العليا للمعارضة السورية أعلنت أمس الجمعة موافقتها على حضور محادثات جنيف.

وقالت في بيان إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أجرى اتصالا مع منسقها العام حجاب وتعهد بتنفيذ كامل لقرار مجلس الأمن الأخير (2254) خصوصا الفقرتين المتعلقتين بوقف القصف وإدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة.

كما أكد كيري التزام الولايات المتحدة بدعم تشكيل الهيئة الحاكمة الانتقالية، واستعداده للقدوم إلى جنيف لدعم وفد المعارضة.

وقال بيان الهيئة إن نائب الأمين العام للأمم المتحدة بعث رسالة أكد فيها أن المسائل الإنسانية فوق التفاوض وسيتم تطبيقها على الفور. كما تلقت الهيئة اتصالات من دول أوروبية -بينها بريطانيا- تدعم هذا الموقف.

video

قضايا وتفاوض
من جهته، قال المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إن وقف إطلاق النار بسوريا هو القضية التي يتم بحثها الآن في مفاوضات جنيف، مشيرا إلى أن هذه القضية تحتاج الطرفين للتفاوض.

وجاءت تصريحات دي ميستورا عقب جلسة محادثات أولية مع وفد النظام برئاسة المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

وكانت المحادثات في جنيف قد بدأت بعد ظهر أمس الجمعة بلقاء بين دي ميستورا والوفد الحكومي السوري المؤلف من 16 عضوا، على رأسهم الجعفري.

ويعد لقاء أمس بمثابة إشارة انطلاق الحوار الذي يرتقب أن يستمر ستة شهور.

وسيُجرى الحوار بطريقة "غير مباشرة" أي أن يتفاوض الطرفان مع دي ميستورا الذي يقوم بدبلوماسية مكوكية بينهما.

وتأمل القوى الكبرى أن يتمكن السوريون من وقف النزاع الذي أوقع أكثر من 260 ألف قتيل وتسبب بتشريد الملايين منذ مارس/آذار 2011.

وتنص خريطة الطريق التي حددت ضمن القرار الدولي 2254 -الذي صدر في ديسمبر/كانون الأول الماضي- على وقف إطلاق النار، وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة شهور وانتخابات في غضون 18 شهرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات