طالبت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي دلاميني زوما بتمكين "شعب الصحراء المتنازع عليها" بين المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) من "تقرير مصيره".

جاء ذلك في كلمة لها في الجلسة الافتتاحية للقمة الأفريقية الـ26 التي انطلقت اليوم السبت وتستمر يومين في مقر الاتحاد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بحضور أكثر من أربعين رئيسا، ورئيس حكومة من الدول الـ53 الأعضاء في الاتحاد الأفريقي.

وقالت زوما "يكفي السكوت أكثر من 25 عاما دون مساعدة شعب الصحراء في تقرير مصيره"، وأضافت "الاستفتاء في الصحراء الغربية وعد قطعناه على أنفسنا، ولا بد من تحقيقه".

وفي هذا الصدد، طالبت المسؤولة الأفريقية الأمم المتحدة بالمساعدة في "تحقيق تقرير المصير بالصحراء الغربية".

يذكر أن المغرب قرر الانسحاب قبل أكثر من ثلاثين عاما سنة 1984 من منظمة "الوحدة الأفريقية" التي تعرف الآن بالاتحاد الأفريقي، بسبب "اعترافها بالجمهورية الصحراوية ممثلا للشعب الصحراوي".

ومن يومها، ظل المغرب يرى أن العهد الذي بينه وبين الدول الأفريقية "قضية الصحراء"، فمن اعترف بتلك الجمهورية خرج من دائرة أصدقائه.

وبدأت قضية "إقليم الصحراء" عام 1975 بعد إنهاء الاستعمار الإسباني، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة بوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على مفاوضات بين المغرب والجبهة، بحثا عن حل نهائي للنزاع حول إقليم الصحراء منذ توقيع ذلك الاتفاق.

وتقدم المغرب منذ 2007 بمشروع لمنح الصحراء حكما ذاتيا موسعا، لكن بوليساريو التي تنازعه، ترفض هذا المقترح، وتصرّ على ضرورة تحديد مستقبل المنطقة بين البقاء ضمن سيادة الدولة المغربية، أو الانفصال عن طريق استفتاء لتقرير المصير.

المصدر : وكالة الأناضول