أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وضعه خطة لتشديد الإجراءات الأمنية في الوسط العربي "بصورة جذرية"، على خلفية عملية إطلاق نار وقعت في تل أبيب الجمعة وخلفت مقتل إسرائيليين، نفذها فلسطيني يقطن في قرية عرعرة داخل الخط الأخضر، بحسب الرواية الإسرائيلية.

وتوعد نتنياهو السبت بمكافحة الجريمة وبسط سلطة القانون في الوسط العربي، مقرا بوجود ما قال إنها "جيوب لا يطبق فيها القانون ويسود فيها التحريض الإسلامي والجريمة، وتطلق فيها باستمرار نيران الأسلحة في مناسبات مثل الأفراح".

وأضاف "لا يمكن القول أنا إسرائيلي في الحقوق وفلسطيني في الواجبات، من يرد أن يكون إسرائيليا يجب عليه أن يكون كذلك في الاتجاهين، والواجب الأول هو الرضوخ لقوانين هذا البلد".

وعبّر نتنياهو عن إدانته لعملية إطلاق النار مفضلا وصف ما جرى بالجريمة الدنيئة، في وقت رجحت فيه الشرطة الإسرائيلية أن يكون ما جرى "هجوما إرهابيا"، وفق تعبيرها.

كما أدان عملية إطلاق النار كل من مجلس بلدية عرعرة -التي يتحدر منها المتهم به- والقائمة المشتركة التي تضم أبرز الأحزاب العربية في الكنيست.

وقال نتنياهو في هذا السياق "أثمن إدانة الوسط العربي لهذه الجريمة، وأنتظر من جميع النواب العرب دون استثناء أن يدينوا هذه الجريمة".

أوضاع اقتصادية
ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، فقد أقرت الحكومة الإسرائيلية الأربعاء الماضي خطة خمسية بمليارات الدولارات لتحسين الأوضاع الاقتصادية لعرب الداخل الفلسطيني، بحسب ما أعلن مسؤولون في الحكومة.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تشدد فيها إسرائيل من إجراءاتها ضد عرب الداخل، فقبل أيام أدان عضو الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة الإجراءات الإسرائيلية ضد القيادات العربية في الداخل الفلسطيني، معتبرا أنها تأتي لإسكاتهم عن القضايا الجوهرية التي تواجه الشعب الفلسطيني.

وتحدث في هذا الإطار عن حظر إسرائيل للحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، ومحاكمة عضو الكنيست حنين الزعبي بتهمة إهانة موظف دولة، والتلويح بحظر أحزاب عربية، فضلا عن الإجراءات ضد قيادات فلسطينية في الداخل.

وقال لوكالة الأناضول في وقت سابق إن ما يمارس من قبل حكومة نتنياهو يتناغم مع سياسة اليمين الإسرائيلي القائمة على رؤية العربي خطرا على الأمن.

المصدر : وكالات