عوض الرجوب-الخليل

تمشط قوات الاحتلال الإسرائيلي المنطقة المحيطة بالمسجد الإبراهيمي بالخليل بحثا عن فلسطيني تقول إنه أطلق النار على مجندة فأصابها بجروح خطيرة، في وقت اندلعت مواجهات عنيفة بين فلسطينيين والاحتلال بمخيم الدهيشة للاجئين بالضفة الغربية.

وقال منسق تجمع شباب ضد الاستيطان في الخليل عيسى عمرو إن جيش الاحتلال انتشر بكثافة في محيط الحاجز العسكري المسمى أبو الريش وفي حارة أبو اسنينه المحاذية، وأغلق جميع الحواجز المؤدية إلى البلدة القديمة من الخليل وبدأ بعملية تفتيش للمنازل.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها قوات الاحتلال لإطلاق النار في المكان ذاته دون اعتقال أو معرفة المنفذ، حيث أُطلقت النيران عدة مرات على نقاط عسكرية ولم يعرف المنفذ، بينها قنص جندي ومقتله في سبتمبر/أيلول 2013 وإصابة جنديين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتخضع المنطقة المحيطة بالمسجد الإبراهيمي في الخليل لإجراءات أمنية مشددة ويخضع سكانها للتفتيش خلال تنقلهم بين هذه المنطقة وباقي أحياء الخليل.

من جهة أخرى اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي الذي اقتحم بقوات كبيرة مخيم الدهيشة للاجئين جنوب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.

وأفاد شهود عيان للجزيرة نت بأن نحو عشرين آلية عسكرية اقتحمت المخيم وحاصرت مداخله مما أدى لاندلاع مواجهات استخدمت قوات الاحتلال خلالها بكثافة الرصاص المطاطي والحي والقنابل الغازية مما أدى إلى إصابة طفل في القدم ووقوع عشرات حالات الاختناق.

وحسب مصادر من داخل المخيم، فإن قوات الاحتلال اعتقلت شابا وفرضت حصارا على المدارس قبل أن تنسحب.

حاجز "أبو الريش" الإسرائيلي بالبلدة القديمة بالخليل حيث تتركز عملية البحث عن الفلسطيني (الجزيرة)

خنق الخليل
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي شددت من إجراءاتها المفروضة على مدينة الخليل، وخنقتها بإغلاق مداخلها وفصلها عن عدد من القرى التابعة لها.

وشملت إجراءات الاحتلال إغلاق أغلب مداخل المدينة الرئيسية بالبوابات الحديدية المثبتة على هذه المداخل أو بالمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، في وقت نصبت قوات الاحتلال حواجزها على بعض المداخل المفتوحة.

وألقت العقوبات الجماعية بحق المحافظة بظلالها على حياة ومصالح وحرية قرابة 650 ألف نسمة، يسكن نحو ثلثهم المدينة.

ويعيش في قلب الخليل نحو خمسمئة مستوطن بما في ذلك طلبة مدرسة دينية، يحتلون خمسة مواقع حوّلوها إلى بؤر استيطانية، ومنها ينطلقون لتنفيذ اعتداءاتهم على نحو ثلاثمئة عائلة تسكن في محيط المسجد الإبراهيمي وشارع الشهداء وحي تل الرميدة.

ويقسم اتفاق الخليل عام 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل المدينة إلى قسمين: "الخليل1" ويشكل نحو 80% من الخليل ويخضع للسيطرة الفلسطينية، و"الخليل2" ويخضع للسيطرة الإسرائيلية ويضم أجزاء واسعة من جنوب وشرق المدينة.

المصدر : الجزيرة