كشفت مصادر مقربة من النظام السوري أن 109 من الجنود الروس قتلوا في سوريا منذ بدء روسيا عملياتها العسكرية يوم 30 سبتمبر/أيلول 2015 لدعم نظام بشار الأسد.

ونقلت وكالة الأناضول عن المصادر أن مئات من الجنود الروس يشاركون في إدارة العمليات العسكرية البرية على خط الجبهة بين قوات النظام والمعارضة، وأن وحدات خاصة روسية تشارك بالقتال في بعض المناطق.

وأضافت المصادر أن الجنود الروس ينتشرون في قرية جورين -التي تعد رابطا بين إدلب وحماة واللاذقية- و"تلة صلنفة" وبلدتي ربيعة وسلمى بريف اللاذقية، إضافة إلى وجود فرق فنية للطائرات والصواريخ في العاصمة دمشق وحماة وحمص والحسكة.

وأشارت المصادر إلى أن روسيا تنشر وحدات دعم في محافظة الحسكة القريبة من الحدود التركية شمال شرقي البلاد من أجل أعمال توسيع مطار القامشلي الدولي، فيما كانت لجان التنسيق المحلية أعلنت في 19 يناير/كانون الثاني الجاري أن موسكو نشرت مئة جندي روسي في المنطقة.

وأوضحت المصادر أن قسما من الجنود الروس القتلى سقطوا في خطوط المواجهة، وفي عمليات شاركت فيها الوحدات الخاصة، وأن القسم الآخر منهم قتلوا نتيجة إسقاط مروحيات كانت تنقل جنودا من الوحدات الخاصة.

صورة تداولها ناشطون يعتقد أنها لجنود روس في حمص بسوريا (ناشطون)

لم تأت بنتائج
ورغم الغارات الكثيفة التي تنفذها المقاتلات الروسية على مواقع المعارضة السورية فإن فصائل المعارضة لا تزال تحافظ على الكثير من مواقعها في مواجهة قوات النظام.

ووفقا لتقرير مركز أبحاث (IHS Jane) في 11 يناير/كانون الثاني الجاري، فإن قوات نظام الأسد حققت تقدما بنسبة 1.3% من الأراضي رغم الغارات الروسية المستمرة منذ أربعة أشهر، وتعد منطقة جبل التركمان بريف اللاذقية من أبرز المناطق التي تقدمت فيها قوات النظام.

وذكر المركز أنه رغم الخسائر التي تكبدتها المعارضة في جنوب حلب فإنها لا تزال تسيطر على نصف أراضي المحافظة، وأن قوات النظام لم تتمكن من تحقيق تقدم في شمال المدينة، وأن قوات المعارضة لا تزال تحافظ على كامل محافظة إدلب تقريبا بعدما استعادتها العام الماضي.

ولفت المركز إلى أن قوات النظام لم تتمكن من تحقيق تقدم أيضا في محافظتي حماة وحمص، وأن المعارضة لا تزال تسيطر على منطقة الغوطة الشرقية رغم الغارات المكثفة.

وأضاف المركز -الذي يتخذ من لندن مقرا له- أن المعارضة تمكنت منذ بدء الغارات الجوية الروسية من فرض السيطرة على بعض النقاط المهمة، مثل قريتي عطشان وكفر نبودة، وبلدة مورك الإستراتيجية بريف حماة بعد دحر قوات النظام.

المصدر : وكالة الأناضول