أدانت هيئة علماء المسلمين في العراق إهمال حكومات العراق المتعمد لأوضاع سد الموصل واحتمالات انهياره، معتبرة أن هذا الإهمال يدخل ضمن حلقة من مسلسل حلقاتها التآمرية على محافظات بعينها.

وأضافت الهيئة في بيان لها أن انهيار السد سيمثل كارثة إنسانية كبيرة تودي بحياة ملايين المدنيين، في فاجعة يعجز العقل عن تقدير خسائرها ووصف تداعياتها وآثارها.

ودعت إلى وقفة دولية جادة لاستدراك الأوضاع قبل فوات الأوان وحلول الكارثة، مطالبة المجتمع الدولي بالنظر بعين المنصف إلى ممارسات "الحكومة الطائفية وتعصبها المقيت الذي تخطى جميع الحدود".

وأكدت الهيئة أن المجتمع الدولي مسؤول عن هذا الوضع الخطير ما دام يساند الحكومة الحالية ويعترف بشرعيتها ويتغاضى عن سياساتها التدميرية.

وكان الفريق شون ماكفرلاند قائد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا قد حذر من انهيار السد، وقال إن الجيش الأميركي لديه خطة طوارئ للتعامل مع الموقف إذا وقع الانهيار.

وأضاف ماكفرلاند أن السلطات العراقية أدركت احتمال انهيار السد الذي تحتاج أساساته إلى حقن بانتظام للحفاظ على سلامة هيكله.

وسيطر تنظيم الدولة على السد في أغسطس/آب 2014، وهو ما أثار مخاوف من احتمال تفجيره، مما يطلق أمواجا كاسحة صوب الموصل وبغداد، لكن مقاتلي البشمركة الأكراد استعادوا السد بعد أسبوعين بمساعدة الضربات الجوية للتحالف والقوات العراقية.

وسد الموصل هو أكبر سدود العراق، ويؤمن الطاقة والمياه لأكثر من مليون شخص في شمال البلاد، لكنه يعاني منذ إنشائه في عهد الرئيس الراحل صدام حسين من مشكلة بنيوية دفعت المهندسين في الجيش الأميركي إلى وصفه بأنه "أخطر سد في العالم" في تقرير نشر عام 2007.

وتضع مجموعة "تريفي" الإيطالية اللمسات النهائية على عقد مع بغداد تبلغ قيمته أكثر من ملياري دولار لتطوير السد البالغ طوله 3.6 كلم والواقع على نهر دجلة على بعد نحو 50 كلم عن مدينة الموصل.

المصدر : الجزيرة