أكدت الأمم المتحدة أن المحادثات السورية ستبدأ في الساعة السادسة مساء هذا اليوم بجنيف في سويسرا، لكن دون تحديد من سيحضرها.

وقال أحمد فوزي المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي "لا أستطيع أن أخبركم بأي شيء عن الوفود، سيتوفر لنا المزيد من الأخبار في وقت لاحق، أعلم أن مكتب المبعوث الخاص سيصدر بيانا في وقت لاحق اليوم".

وبشأن المساعدات دعت الأمم المتحدة إلى ضرورة وقف المعارك في سوريا حتى يمكن إيصالها للمدن المحاصرة، مؤكدة أنه ليس من الممكن إيصالها عبر الجو.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا وجه في وقت سابق رسالة دعا فيها السوريين إلى إسماع صوتهم لكل الأطراف المشاركة بضرورة وقف القتل والتعذيب والقصف.

وأضاف قبيل انطلاق محادثات جنيف3 أن على جميع السوريين إفهام الحاضرين في المحادثات أن "هذا المؤتمر فرصة ينبغي ألا تفوّت".

في غضون ذلك، جددت روسيا تحفظها على مشاركة ممثلي عدد من جماعات المعارضة المسلحة، وقالت إن الوقت مبكر للحديث عن وقف لإطلاق النار.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه من المبكر الحديث عن وقف لإطلاق النار في سوريا، وإنه من الضروري تحديد ما وصفها بقائمة "المنظمات الإرهابية" أولا، في حين قال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن مفاوضات جنيف يجب أن تبدأ في موعدها.

جورج صبرا: لن نشارك بالمفاوضات لأن العقبات لا تزال في طريق المعارضة (الجزيرة)

ولن تتناول المحادثات مصير الرئيس بشار الأسد، وسط حديث عن حكومة تضم ممثلي النظام والمعارضة، وإجراء انتخابات خلال عام ونصف، مع استمرار العمليات العسكرية ضمن ما تسمى "الحرب على الإرهاب". 

أسباب لوجستية
في هذه الأثناء، قال المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات رياض نعسان آغا إن الوفد المعارض لن يتمكن من الذهاب اليوم إلى جنيف لأسباب لوجستية، بصرف النظر عن البعد السياسي.

من جانبه، قال جورج صبرا نائب رئيس وفد المعارضة السورية لمفاوضات جنيف إنهم لن يشاركوا في المفاوضات المقررة اليوم لأن العقبات لا تزال في طريق المعارضة. وأضاف أن الأساس في ذلك هو وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة ووقف قتل السوريين، على حد تعبيره.

في السياق، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن المعارضة السورية اشترطت وقف الغارات الجوية وفك الحصار عن المدنيين للمشاركة في محادثات جنيف.

وأكد داود أوغلو في مؤتمر صحفي عقده بمطار العاصمة أنقرة قبل المغادرة إلى المملكة العربية السعودية أن بلاده تدعم المعارضة السورية في شروطها هذه.

video

الموقف الأميركي
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر علم الإدارة الأميركية بإعلان اللجنة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية رفضها المشاركة في مباحثات اليوم، مشيرا إلى أن بلاده "ستواصل حثها وتشجيع قياداتها على الاستجابة لدعوة دي ميستورا".

وتابع في الموجز الصحفي الذي تعقده الوزارة من واشنطن "هذه هي فرصتها التاريخية للذهاب إلى جنيف لوضع خطط جدية لعملية وقف إطلاق النار، وغيرها من التدابير اللازمة لبناء الثقة، ونحن ما زلنا نعتقد أن عليها أن تفعل هذا من دون شروط مسبقة".

بدروه، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن محادثات جنيف "لن تكون مباشرة، حيث سيقوم مسؤولو الأمم المتحدة برحلات مكوكية بين ممثلي الحكومة وممثلي المعارضة لمحاولة المضي قدما في العملية الدبلوماسية".

وكان دي ميستورا قال أمس الخميس إن مفاوضات جنيف ستعقد خلال الأيام المقبلة، في حين أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي بدءها اليوم الجمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات