شيّع عدد من الأطفال في مدينة تعز جنازة رمزية لمجلس الأمن واتفاقية جنيف وقوانين حقوق الإنسان وقوانين حماية الأطفال.

ويسعى منظمو هذه الفعالية الرمزية للإشارة إلى الصمت الدولي تجاه الجرائم التي ترتكبها قوات الرئيس المخلوع ومليشيا الحوثي بحق الأطفال والمدنيين في تعز.

واحتشد المئات من المواطنين بساحة الحرية بتعز في جمعة أطلقوا عليها اسم "بالاستمرار نكسر الحصار"، بينما تعاني تعز من حصار خانق تفرضه عليها قوات الرئيس المخلوع ومليشيا الحوثي.

وفي الأثناء نقلت وكالة الأناضول عن الناشطة الحقوقية إشراق المقطري قولها إن الحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثي وقوات المخلوع منذ أشهر على تعز والقصف المستمر لمنازل المواطنين واستهداف المستشفيات والوحدات الصحية دفع بالأوضاع الإنسانية والصحية إلى الهاوية.

وأضافت أن أكثر من أربعة ملايين نسمة باتوا ينتظرون الهلاك في ظل صمت المجتمع الدولي وخذلان المنظمات الإنسانية والإغاثية لمعاناة الناس هناك، وفق تعبيرها.

وحثت المقطري الجهات المسؤولة ومنظمات الإغاثة الإنسانية لإنقاذ المدنيين في تعز قبل وقوع ما وصفتها بالكارثة.

معاناة
وأكدت المقطري أن صور المعاناة التي يعانيها سكان تعز لا تقتصر على الدواء والغذاء وحدهما، بل تتجاوزهما إلى انعدام أسطوانات غاز الأكسجين، مما أسهم في وفيات عدة خاصة من الأطفال والنساء الحوامل، فضلا عن غياب الكهرباء والمياه والمشتقات النفطية وغاز الطبخ والسيولة المالية، وفق ما تذكر الناشطة الحقوقية.

وتفيد إحصاءات مكتب "صحة تعز" بأن 73 حالة وفاة سجلت في الأشهر الثلاثة الماضية وجميعها من مرضى الفشل الكلوي بسبب غياب المحاليل والأجهزة الطبية اللازمة من المستشفيات لتقديم العلاج لهم فضلا عن وجود 7600 جريح بسبب الحرب بحاجة إلى العلاج الفوري أو النقل إلى خارج المدينة، وفق ما أوردت الأناضول.

وكانت حملة "أنقذوا تعز" قد نظمت قبل أيام وقفة احتجاجية أمام مكتب الأمم المتحدة في عدن (جنوبي اليمن) لإدانة الصمت الدولي على ما يتعرض له المدنيون في تعز من حصار وجرائم من قبل مليشيا الحوثي وقوات المخلوع، مطالبة بتقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى محكمة الجنايات الدولية.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة