قال رئيس المجلس المحلي في بلدة مضايا موسى المالح إن 14 شخصا في البلدة الواقعة بريف دمشق ماتوا جراء سوء التغذية الشديد والأمراض بعد دخول المساعدات إليها، وناشد المالح الأمم المتحدة فك حصار البلدة، محذرا من أن المعونات التي دخلت إليها لن تكفي لأكثر من عشرين يوما.

وذكر المسؤول المحلي في البلدة المنكوبة بتصريح للجزيرة أن عدد الوفيات جراء الحصار والجوع والمرض والألغام ناهز السبعين، وبلغ عدد الوفيات بعد دخول المواد الإغاثية أواسط الشهر الجاري 14 نتيجة الأوضاع الصحية المتردية والنقص الغذائي الشديد.

وناشد المالح الأمم المتحدة فك الحصار وإعادة الحياة الطبيعية إلى البلدة لإنقاذ المدنيين من الجوع والبرد والقهر، ويضيف أنه يوجد في مضايا أكثر من أربعمئة حالة مرضية يجب إخراجها، في حين لم تخرج الأمم المتحدة سوى حالتين فقط.

غير كافية
وأضاف المتحدث أن ما دخل البلدة -القريبة من الحدود مع لبنان- من مواد إغاثية لا يكفي أهلها لأكثر من 15 يوما أو عشرين، كما أنها لم تلبِ الاحتياجات الإنسانية وسوء التغذية الذي أصاب الأهالي، إذ إنهم بحاجة إلى اللحوم والخضار والفواكه.

video

وحذر المالح من أنه إذا استمر الوضع الحالي فستعود البلدة للكارثة ذاتها، ولا سيما أنها لم تخرج منها أصلا.

وأشار المتحدث إلى أن مضايا والزبداني وبقين تخضع لحصار مطبق من لدن حزب الله اللبناني منذ 220 يوما، إذ ينتشر مسلحو الحزب في أعالي الجبال المحيطة بمضايا، وفي السهل الذي يتبع للمنطقة يوجد قناصة وألغام.

قناصة وألغام
وأضاف رئيس المجلس المحلي لمضايا أن أي محاولة للخروج من البلدة هربا من الجوع يتعرض منفذها للقتل أو البتر جراء انفجار الألغام المزروعة أو رصاص القناصة.

ولا يدخل إلى مضايا من المواد الأساسية سوى القليل وفق المتحدث نفسه، ويتم ذلك عن طريق عناصر حزب الله والنظام السوري مقابل أسعار خيالية، وقد فاقم البرد الشديد من معاناة سكان البلدة في ظل نقص الوقود والحطب، إذ جرف حزب الله السهل المحيط بالبلدة واقتلع الأشجار الموجودة فيه.

واتهم المالح حزب الله بعدم احترام الهدنة المبرمة، قائلا إنه يتقدم كل يوم ويسيطر على مبنى جديد ويقنص المدنيين سواء في مضايا أو بقين.

المصدر : الجزيرة