قال أكبر قائد عسكري أميركي بالعراق اليوم الخميس إن الجيش الأميركي لديه خطة طوارئ للتعامل مع الموقف إذا وقعت كارثة انهيار سد الموصل في شمال العراق.

وقال اللفتنانت جنرال شون ماكفرلاند قائد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا إن السلطات العراقية أدركت احتمال انهيار السد الذي تحتاج أساساته إلى حقن بانتظام للحفاظ على سلامة هيكله.

وأضاف للصحفيين "احتمال انهيار السد شيء نحاول حسمه الآن.. كل ما نعرفه أنه إذا انهار فسينهار بسرعة، وهذا أمر سيئ"، وتابع "لو كان هذا السد في الولايات المتحدة لكنا جففنا البحيرة وراءه. كنا سنخرج السد من الخدمة".

وسيطر تنظيم الدولة على السد في أغسطس/آب 2014، وهو ما أثار مخاوف من احتمال تفجيره مما يطلق أمواجا كاسحة صوب الموصل وبغداد، لكن مقاتلي البشمركة الأكراد استعادوا السد بعد أسبوعين بمساعدة الضربات الجوية للتحالف والقوات العراقية.

ورغم أن التنظيم لم يعد يشكل خطرا واضحا على السد، فإن المتحدث باسم التحالف الكولونيل ستيف وارن قال إن التنظيم سرق معدات وأبعد فنيين. وأضاف "كان هناك جدول ثابت للحقن تم الالتزام به لفترة طويلة. ومن الواضح أنه عندما توقف ذلك زاد تدهور حال السد".

وسد الموصل هو أكبر سدود العراق، ويؤمن الطاقة والمياه لأكثر من مليون شخص في شمال البلاد، لكنه يعاني منذ إنشائه في عهد الرئيس الراحل صدام حسين من مشكلة بنيوية دفعت المهندسين في الجيش الأميركي إلى وصفها بـ"أخطر سد في العالم" في تقرير نشر في 2007.

وحذر مسؤولون أميركيون كبار من خطر حدوث كارثة كبرى في حال انهيار السد الذي قد يسبب موجة ارتفاعها عشرين مترا قد تغمر الموصل.

وتضع مجموعة "تريفي" الإيطالية اللمسات النهائية على عقد مع بغداد تبلغ قيمته أكثر من ملياري دولار لتطوير السد البالغ طوله 3.6 كيلومترات، والواقع على نهر دجلة على بعد نحو 50 كيلومترا عن مدينة الموصل.

المصدر : رويترز