استقبلت أجهزة الأمن المصرية ذكرى رابع أيام الثورة المصرية، الذي صادف 28 يناير/كانون الثاني 2011 الذي عرف إعلاميا بجمعة الغضب، بانتشار أمني مكثف ولا سيما في الميادين العامة والمنشآت الحيوية، في محاولة لمنع أي مظاهرات رافضة للانقلاب.

كما انتشرت قوات الأمن المصرية في محيط المباني الشرطية خاصة السجون وأقسام الشرطة، ودفعت بتشكيلات أمنية لحراسة المباني الحكومية.

وشدد مدير الإدارة العامة للمباحث اللواء خالد شلبي على أن الخطة الأمنية التي تم وضعها وتنفيذها منذ منتصف شهر يناير لا تقتصر على يوم 25 يناير، وإنما تضمنت استمرار انتشار قوات التأمين وتمركز الخدمات بالشوارع مرورا بذكرى جمعة الغضب في 28 يناير وحتى نهاية شهر يناير بعد رصد معلومات بنية عناصر تخريبية ارتكاب عدة أعمال عنف حتى نهاية الشهر.

واعتمدت الخطة الأمنية على الاستعانة بتشكيلات من الأمن المركزي لتأمين الشوارع والميادين، بالإضافة إلى دوريات من قوات الانتشار السريع التابعة للجيش للاستجابة الفورية لأى أحداث تظاهر أو شغب.

أبرز الأحداث
وقبل خمس سنوات استبقت الشرطة المصرية دعوات التظاهر بحملة اعتقال واسعة طالت في ساعات الفجر الأولى مجموعة من شباب الثورة وقيادات الإخوان المسلمين والأحزاب التي أعلنت مشاركتها في المظاهرات.

ومع طلوع الشمس اكتشف الجميع توقف خدمات الاتصالات والإنترنت في جميع الشبكات، ورغم ذلك خرجت مظاهرات شعبية واسعة في معظم المدن المصرية، رفضا للقمع الذي اتخذته السلطات المصرية منهجا طوال عقود، وللمطالبة بإصلاحات سياسية واجتماعية وإطلاق الحريات العامة.

لكن الشرطة أطلقت قنابل الغاز وطلقات الخرطوش والرصاص لمنع المتظاهرين من الوصول إلى ميدان التحرير والميادين الكبرى بالمحافظات، لكن الحشود نجحت في الوصول إلى ميدان التحرير رغم سقوط مئات القتلى والمصابين، ولأول مرة رفع المتظاهرون شعار "الشعب يريد إسقاط النظام".

ومع حلول المساء شهدت مصر اختفاء مفاجئا لقوات الشرطة في جميع أنحاء البلاد، وسادت حالة من الخوف والفوضى في الشوارع صاحبها هروب آلاف السجناء، وفي المساء أعلن الجيش حظر التجوال ونزلت مدرعاته وآلياته إلى الشوارع.

المصدر : الجزيرة + وكالات