قالت مصادر للجزيرة إن طائرات روسية أغارت على جنازة قتلى قصف روسي سابق على محيميدة بريف دير الزور (شرق سوريا)، وقتل أكثر من خمسين شخصا في قصف روسي استهدف مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في ريف دير الزور وحلب، بينما سقط أربعة قتلى في قصف عنيف غير مسبوق لقوات النظام على حي الشيخ مقصود ذي الأغلبية الكردية في مدينة حلب.

وقالت مصادر للجزيرة إن 36 شخصا -معظمهم مدنيون- قُتلوا في غارات روسية على سوق شعبي في بلدة محيميدة بريف دير الزور، بينما ذكرت شبكة شام أن عدة جرحى سقطوا بمدينة الميادين وبلدتي أبو حمام والشحيل في غارات مماثلة.

وقتلت سيدة وأصيب ستة -بينهم خمسة أطفال- بمدينة الرستن قرب حمص بعد قصف لطائرات حربية استهدفهم، كما قُتل ثلاثة مدنيين وأصيب عشرات بعد قصف جوي بذخائر عنقودية على مدينة كفر لاها بريف حمص.

واستهدفت الغارات قرى قنيطرات وتلبيسة والحولة وديرفول، بينما تعرضت قرية الفرحانية الغربية لقصف بمدافع الدبابات المتمركزة في قرية جبورين، وفق ما أفاد به ناشطون.

وقالت وكالة مسار برس إن غارات روسية استهدفت الحولة وتسببت في سقوط ثلاثة قتلى وإصابة ثلاثين شخصا من المدنيين.

وأضافت الوكالة أن اشتباكات وقعت بين الثوار وقوات النظام قرب بلدة حربنفسه في حماة، وأن الثوار استهدفوا معسكر جورين.

وذكرت شبكة شام أن المعارك بريف حماة أسفرت عن سبعة قتلى بصفوف النظام، بالرغم من كثافة الغارات الروسية.

النظام يغلق مدخل المعضمية وقناصته يستهدفون من يحاول الهروب من الحصار عبر المزارع (ناشطون)

ضحايا ومعارك
وفي شمال البلاد، قُتل أربعة وجُرح تسعة -بينهم نساء وأطفال- في قصف من قوات النظام على مناطق سكنية في حي الشيخ مقصود ذي الأغلبية الكردية بمدينة حلب.

وقال ناشطون إن الطيران الروسي شن غارات على بلدات جرابلس ومنبج والباب وديرجمال وماير ومنطقة قبر الإنجليزي، مما تسبب في سقوط سبعة قتلى وستة جرحى، وأضافوا أن النظام قصف بلدات باشكوي وتل جبين ومعرسته الخان ورتيان وتل مصيبين، بينما تتواصل المعارك في عدة مناطق.

من جهتها، بثت شبكة "المنارة البيضاء" الإعلامية التابعة لجبهة النصرة شريط فيديو يظهر عشرات السيارات رباعية الدفع والحافلات الصغيرة التي تقل عناصرها في أحياء مدينة حلب، وذكر الفيديو أن "أرتال المجاهدين تتوجه لتعزيز جبهات حلب".

ورجح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن يكون "الاستعراض" مقدمة لتسلم جبهة النصرة جبهات القتال في حلب، حيث سبق أن قال قائد ميداني في جيش النظام لوكالة الصحافة الفرنسية منتصف الشهر الحالي إن المحافظة ستشهد "أكبر عملية عسكرية في سوريا منذ بدء الحرب".

أما إدلب فشهدت غارات روسية على مدينة كفرتخاريم وبلدة التمانعة، دون سقوط إصابات بين المدنيين، بحسب شبكة شام.

خسائر للنظام
وفي التطورات الميدانية، أعلنت فصائل للمعارضة السورية أمس الأربعاء مقتل العشرات من جنود النظام السوري، وعناصر من المليشيات العراقية والإيرانية ومليشيات حزب الله في بلدة مرج السلطان بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.

ونقلت وكالة الأناضول عن القائد الميداني في فيلق الشام يعقوب الشامي أن فصائل المعارضة تمكنت كذلك خلال عملياتها ضد النظام والمليشيات التي تقاتل إلى جانبه في مرج السلطان، من تدمير دبابتين وعدد كبير من الآليات العسكرية.

وفي ريف دمشق، يتواصل القتال بين المعارضة والنظام على جبهة كرم الرصاص، كما ذكرت شبكة شام أن قوات النظام استهدفت بالقنص عدة مدنيين أثناء محاولتهم العبور من المعضمية إلى داريا، وقتلت اثنين منهم، بينما يتواصل حصار المنطقة الخانق الذي تسبب في مقتل شخصين جوعا.

وأضافت الشبكة أن النظام قصف بالبراميل المتفجرة مدينتي الشيخ مسكين وبصر الشام في درعا، وأن الطيران الروسي شن غارات على مناطق المدنيين على الحدود السورية-التركية شمال اللاذقية، بالتزامن مع قصف قرى جبلي الأكراد والتركمان من قبل النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات