حذر رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر من أن المسار السياسي الهادف إلى توحيد السلطات في هذا البلد يسير ببطء مقارنة بالتوسع العسكري لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال كوبلر في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء في تونس، إن المسار السياسي أكثر بطئا من المسار العسكري، رغم أنه من المفترض أن يكون المسار السياسي أسرع من التوسع العسكري لتنظيم الدولة.

وأضاف "في الوقت الذي تقضي فيه القوى السياسية أياما لمناقشة ما ورد في اتفاق الصخيرات من مواد وبنود، تستغل (تنظيم الدولة) داعش الوضع وتتوسع وتستحوذ على الأراضي وتأخذها من الليبيين".

وتشهد ليبيا منذ أكثر من سنة ونصف السنة نزاعا داميا على الحكم بين برلمانيين وحكومتين أغرق البلاد في فوضى أمنية وسياسية سمحت لتنظيم الدولة بالسيطرة على مدينة سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس) ومحاولة التوسع نحو مناطق أخرى.

وتحاول الأمم المتحدة توحيد هاتين السلطتين في حكومة وفاق وطني بموجب اتفاق سلام وقعه برلمانيون وشخصيات سياسية وممثلون عن المجتمع المدني في الصخيرات المغربية منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ورفض البرلمان المنعقد في طبرق شرقي البلاد الاثنين تشكيلة حكومة الوفاق التي تضم 32 وزيرا، وأمهل رئيسها فايز السراج عشرة أيام لتقديم تشكيلة جديدة مصغرة.

وصوّت البرلمان لصالح رفض فقرة في اتفاق الصخيرات تنص على شغور المناصب العسكرية والأمنية ما أن تنال حكومة الوفاق الوطني ثقة البرلمان.

واعتبر كوبلر أنه "ليس هناك بديل لاتفاق الصخيرات وهو الخيار الوحيد في ليبيا"، وطالب الجميع "باحترام المؤسسات المنبثقة عن هذا الاتفاق الذي لابد أن ينفذ في أقرب الآجال"، وأكد أن مجلس النواب في طبرق لا يملك حق تعديل الاتفاق بإرادة منفردة.

وقال كوبلر إن مسألة فرض عقوبات على شخصيات ليبية "لا تناقش على مستوى الأمم المتحدة حاليا"، وجاء ذلك بعد تقارير عن نية الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على شخصيات ليبية "تعرقل جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وحذر المبعوث الأممي من تردي الوضع الاقتصادي في ليبيا وتدهور الوضع الإنساني، وتحدث عن وجود 2.4 مليون ليبي بحاجة لمساعدات إنسانية، وقال إنه "من غير مقبول أن يعيش الليبيون في بلد غني وفي الوقت نفسه يكونون في حاجة إلى مساعدات إنسانيّة".

المصدر : الجزيرة + وكالات