تحذيرات من انهيار القطاع الصحي بمأرب
آخر تحديث: 2016/1/27 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/27 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/17 هـ

تحذيرات من انهيار القطاع الصحي بمأرب

تواجه محافظة مأرب في اليمن خطر انهيار القطاع الصحي بسبب نفاد الأدوية وتدمير أغلب المستشفيات والمراكز الصحية، بعد قصفها أو تحويلها إلى ثكنات عسكرية لمليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وقد وجه مكتب الصحة والسكان في المحافظة نداء استغاثة إلى الحكومة اليمنية ودول التحالف والأمم المتحدة، من أجل الإسراع بتوفير الدواء والمستلزمات الطبية.

وقال الدكتور تمام العودات نائب رئيس القسم الطبي في منظمة "أطباء بلا حدود" إن الوضع الصحي في اليمن تردى بشكل كبير نتيجة الأعمال القتالية، وصعوبة وصول المواد الطبية، والعنف والقصف ضد المنشآت الطبية.

وأضاف العودات للجزيرة إن المنظمة عملت منذ بداية المعارك في ثمانية مشاريع تنتشر من عدن حتى صعدة، وتواجه مشاكل أساسية بسبب التردي في القطاع الصحي.

واعتبر أن ما يحدث في مأرب ليس حالة استثنائية في اليمن "حيث رأينا بشكل مباشر صعوبة وصول المواد الطبية إلى المستشفيات، وصعوبة وصول الأشخاص إلى المرضى والمحتاجين للرعاية الصحية".

وأوضح أنه منذ مارس/آذار الماضي عالجت المنظمة أكثر من عشرين ألف حالة جرحى حرب في مختلف المشاريع التي تقوم بها، لكن المشكلة أنه لا يمكن للمنظمات أن تعمل بدون مساعدة وبدون وضع جهود كافية في القطاع الصحي.

وأكد المسؤول بالمنظمة أن الحل هو إيقاف أي نوع من الهجوم أو القصف ضد المنشآت الطبية، خاصة أن الكثير من اليمنيين يخشون دخول المستشفيات خوفا من قصفها، والسماح بإيصال المساعدات الطبية بدون إعاقة وبشكل مستمر، واحترام القانون الدولي الذي يمنع استهداف المدنيين والمنشآت الصحية.

مستشفيات عدن أيضا تكتظ بضحايا المواجهات، وتحذيرات من كارثة صحية (الجزيرة-أرشيف)

نداء استغاثة
وقبل يومين حذرت محافظة مأرب من حدوث انهيار صحي نتيجة النقص الحاد في الأدوية، وتوقف الكثير من المرافق الطبية عن العمل بسبب غياب الكوادر.

وقالت المحافظة في بيان إن "مستشفيات مأرب تعاني شحًا في الأدوية، وتوقفًا للعديد من المرافق الطبية، نتيجة الحرب التي دارت في مديرياتها خلال الأشهر الماضية بين الجيش الموالي للشرعية ومليشيا الحوثيين".

ووجه البيان نداء استغاثة إلى كل من الحكومة ودول التحالف العربي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، من أجل الإسراع بإسعاف المحافظة وتوفير الدواء والمستلزمات الطبية التي شارف مخزونها على النفاد".

وأضاف أن قطاع الصحة بمأرب يقف عاجزًا عن تقديم الأدوية لآلاف المرضى الذين يتلقون الخدمات الطبية في مختلف مديريات المحافظة.

وتكمن أهمية مأرب في كونها محافظة النفط والغاز، وبها محطة توليد الكهرباء الرئيسية في اليمن، وهي الوحيدة من محافظات ما كان يعرف بالشمال اليمني (قبل الوحدة مع الجنوب عام 1990) التي لم يحكم الحوثيون سيطرتهم عليها.

وتشهد عدة محافظات أوضاعا صحية متدهورة نتيجة المعارك المندلعة منذ اجتياح الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح العاصمة صنعاء وعدة محافظات أخرى. ومن أبرز تلك المحافظات تعز (شرق البلاد) التي يفرض عليها الحوثيون حصارا خانقا منذ عشرة شهور ويمنعون إدخال المواد الطبية والغذائية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات