قالت فرنسا إن هيئة المعارضة التي تشكلت في الرياض هي التي ستقود المفاوضات حول سوريا في جنيف، مؤكدة أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري لم يتلق دعوة للحضور.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم الأربعاء إن مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا أبلغه بأنه لن يوجه الدعوة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي لحضور مفاوضات السلام في جنيف.

وقال فابيوس لإذاعة "الثقافة الفرنسية" إن "السيد دي ميستورا أرسل الدعوات.. جماعة حزب الاتحاد الديمقراطي هي أكثر ما يثير المشاكل، وأبلغني السيد دي ميستورا أنه لم يرسل لها خطاب دعوة".

وأضاف أن دي ميستورا أكد له أيضا أن هيئة المعارضة التي تشكلت في الرياض ستقود المفاوضات حتى وإن شارك فيها معارضون آخرون.

من جانبها، قالت المعارضة السورية المجتمعة في الرياض إنها ستعلن اليوم الأربعاء موقفها من المشاركة في مفاوضات جنيف المقررة يوم 29 يناير/كانون الثاني الجاري، وأكدت تطلعها إلى الموافقة، "لكن هناك نقاطا لا بد من رؤيتها على الأرض أولا".

وقال فابيوس إنه تحدث مع منسق المعارضة السورية رياض حجاب وأبلغه بأنه "سيرد على دي ميستورا و(الأمين العام للأمم المتحدة) بان كي مون صباح اليوم.. أتفهم موقفهم.. هم يقولون نعم للمفاوضات... وفي نفس الوقت يريدون تفاصيل عن المشاركين وعما يجري على الجانب الإنساني وعما سنتحدث عنه".

حكم انتقالي
وكان دي ميستورا قد وجّه دعوات إلى النظام السوري والهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية، لحضور مفاوضات جنيف المقررة يوم الجمعة المقبل.

video


وقالت الهيئة العليا للمفاوضات إنها تنظر بإيجابية إلى الموافقة على المشاركة في العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة، وأعربت عن استعدادها لبدء مسار الحل السياسي للأزمة السورية استناداً إلى بيان جنيف1، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بوصفها مرجعية للتفاوض.

وينص بيان جنيف1 الصادر في يونيو/حزيران 2012 على تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة، مما يعني تجريد الرئيس السوري بشار الأسد من صلاحياته، حيث ترفض المعارضة أي دور له في المرحلة الانتقالية.

ودعت الهيئة في بيان إلى إنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة، وإعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية، على أن يتم تنفيذ قرارات مجلس الأمن دون أي استثناءات أو انتقائية.

video

وأرسلت هيئة المفاوضات رسالة إلى المبعوث الأممي لسوريا تطلب منه توضيح بعض النقاط التي وردت في خطاب الدعوة، كما دعت إلى فك الحصار عن المدن، وإيصال المساعدات إلى المناطق المنكوبة، وإطلاق سراح السجناء، مؤكدة ضرورة فصل العملية التفاوضية عن معالجة الوضع الإنساني الذي وصفته بالمروّع.

نتائج ملموسة
من جهته، قال الناطق باسم الهيئة سالم المسلط إنها ستواصل الأربعاء اجتماعاتها في الرياض، مؤكدا أنها لا تضع شروطا أو عراقيل أمام المفاوضات، لكنها تريد تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي وما نص عليه من بنود إنسانية.

وأضاف المسلط في لقاء مع الجزيرة "هناك أمور تهم شعبنا في سوريا، ولا بد أن نرى رفع جزء من معاناتهم هناك، وحتى نذهب إلى جنيف لا بد أن تكون هذه النقاط منفذة على الأرض".

وبشأن الموعد المحدد للمفاوضات يوم الجمعة المقبل، قال المسلط إن هذا الموعد ليس بقدسية ما يعانيه السوريون، ويمكن تنفيذ النقاط المطلوبة خلال اليومين المقبلين أو خلال أسبوع، ويمكن أن تبدأ المفاوضات بعدها "لكن لا بد أن نرى شيئا".

المصدر : الجزيرة + وكالات