يستأنف البرلمان الليبي المنحل في طبرق اليوم الثلاثاء مناقشة اتفاق السلام الذي ترعاه الأمم المتحدة، بعد يوم من رفضه منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني التي شكلت استنادا إلى هذا الاتفاق، وقال نواب إن البرلمان سيبت في اعتماد اتفاق السلام بشكل نهائي اليوم.

وصوّت النواب المجتمعون في طبرق أمس الاثنين على رفض التشكيلة الوزارية المقدمة من مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني الليبية، بواقع 89 من أصوات 104 أعضاء حضروا الجلسة، وطالب البرلمان بتعديل المادة الثامنة من الدستور كشرط لقبولها.

وأعلن برلمان طبرق عبر موقعه على الإنترنت أن جلسة اليوم ستناقش الاتفاق السياسي ومسألة تعديل الإعلان الدستوري الصادر عام 2011 في حال اعتماد الاتفاق بشكل نهائي.

ويشمل جدول أعمال الجلسة أيضا بحث عمل لجنة الحوار المكلفة بتمثيل البرلمان في المفاوضات مع بعثة الأمم المتحدة، ومسألة عودة مجموعة من النواب المقاطعين لحضور جلسات البرلمان.

video

انقلاب سياسي
في المقابل، قال رئيس فريق الحوار عن المؤتمر الوطني العام الموقع على اتفاق الصخيرات، إن المطالبة بإلغاء المادة الثامنة من الدستور انتهاك صارخ للاتفاق ويعد انقلابا. وأكد صالح المخزوم في لقاء مع الجزيرة أن المؤتمر الوطني العام سيكون له موقف أشد، على حد وصفه.

وتنص المادة الثامنة على "نقل كل صلاحيات المناصب الأمنية والعسكرية والمدنية إلى مجلس رئاسة وزراء حكومة الوفاق بعد توقيع الاتفاق مباشرة، على أن يتخذ مجلس الوزراء قرارا بشأنها خلال مدة لا تتجاوز عشرين يوما، وفي حال عدم اتخاذ قرار خلال هذه المدة، يقوم المجلس باتخاذ قرارات تعيينات جديدة خلال مدة ثلاثين يوما".

ويؤكد اتفاق الصخيرات، الذي تم توقيعه يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي برعاية أممية، على تشكيل حكومة وحدة وطنية توحد السلطتين المتنازعتين على الحكم منذ منتصف عام 2014، وتقود مرحلة انتقالية تمتد لعامين وتنتهي بانتخابات تشريعية.

ويحظى الاتفاق بدعم المجتمع الدولي، لكنه يلقى معارضة رئيسي البرلمان المنحل في طبرق والمؤتمر الوطني العام في طرابلس.

وكان المجلس الرئاسي في ليبيا -المنبثق عن الاتفاق الأممي والذي يتخذ من تونس مقرا له- قد أصدر الثلاثاء الماضي قرارا بتشكيل حكومة وفاق وطني تتألف من 32 حقيبة وزارية، يقودها فايز السراج، وهو نائب في البرلمان المنحل المنعقد في طبرق ورئيس للمجلس الرئاسي.

وبدأ السراج إجراء اتصالات دولية للحصول على دعم لحكومته، إلا أن برلمان طبرق رفض التشكيلة الحكومية، وطالب المجلس الرئاسي بتقديم حكومة جديدة مصغرة خلال عشرة أيام.

وتشهد ليبيا انقسامات سياسية وأعمال عنف، إذ تتنافس العديد من الفصائل والجماعات المسلحة على السلطة منذ سقوط معمر القذافي عام 2011. ومنذ صيف 2014 تدير البلاد حكومتان متنافستان، إحداهما في العاصمة طرابلس غربي البلاد والأخرى في طبرق شرقيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات