وافقت الأمم المتحدة على الإشراف على التسوية النهائية لنزاع عمره نصف قرن بين الحكومة الكولومبية ومتمردي حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية، المعروفة اختصارا باسم فارك.

وبموجب قرار لـمجلس الأمن الدولي صدر بالإجماع مساء أمس الثلاثاء، سيتم تشكيل "بعثة سياسية" للمنظمة الدولية بناء على طلب الجانبين، مع مراقبين دوليين سيكلفون السهر على نزع سلاح المتمردين.

وسيستمر عمل البعثة لمدة سنة مع إمكانية تمديد عملها من أجل "المراقبة والتحقق" من وقف إطلاق النار الثنائي ووقف العمليات وتخزين الأسلحة من الطرفين.

ومن الممكن انتشار البعثة في فبراير/شباط المقبل، مع انتقال الرئاسة الدورية في مجلس الأمن إلى فنزويلا.

وشاركت في جلسة اعتماد القرار وزيرة خارجية كولومبيا ماريا أنخيل هولغيون، التي قالت إن القرار الجديد دليل على التزام المجلس بالتسوية السلمية للنزاعات، وإنه فرصة نجاح بالنسبة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي اللذين طُلب منهما دعم تنفيذ اتفاق حل هذا الصراع من قبل الجهات الفاعلة الوطنية عبر التفاوض والحوار.

ونقل عنها موقع الأمم المتحدة قولها: إننا نواجه وضعا سعينا فيه إلى حلول مناسبة وتوافق في الآراء، وأتينا إلى مجلس الأمن ليساهم في تنفيذ اتفاق تسليم الأسلحة، بالإضافة إلى الرصد والتحقق من وقف إطلاق النار والأعمال العدائية.

وثمّنت وزيرة الخارجية الكولومبية دور مجلس الأمن في تنفيذ اتفاق السلام، واعتبرت أن المحافظة على ولاية البعثة ستمكّن من تحقيق نتائج حاسمة ونهائية للسلام في كولومبيا.

وكانت الحكومة الكولومبية وفارك قد اتفقتا يوم أمس الثلاثاء على أن تطلبا من مجلس الأمن الدولي المساعدة في مراقبة نزع سلاح المتمردين والتحقق من ذلك، إذا توصل الجانبان لاتفاق لإنهاء حربهما الدائرة منذ خمسين عاما، والتي أودت بحياة نحو 220 ألف شخص وشردت الملايين منذ 1964.

المصدر : وكالات