أعلنت الأمم المتحدة أنها وجهت دعوات للحكومة السورية وقوى المعارضة للمشاركة في محادثات السلام المقرر أن تبدأ في جنيف يوم 29 من الشهر الجاري، لكنها لم تذكر تفاصيل بشأن المدعوين أو عدد الجماعات المشاركة.

وقال بيان صادر عن المنظمة الدولية اليوم الثلاثاء إن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا وجه دعوات إلى المشاركين السوريين اليوم "وفقا للمعايير التي وردت في قرار مجلس الأمن رقم 2254".

وقالت مصادر للجزيرة إن دي ميتسورا وجه دعوات لرئيس حزب الاتحاد الديمقراطي السوري (الكردي) صالح مسلم، وقدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري السابق، ورئيس مجلس سوريا الديمقراطية الكردي العربي هيثم مناع، لحضور الاجتماعات.

وترفض تركيا بشكل قاطع مشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي السوري بالمحادثات، حيث تعتبره أنقرة وجناحه العسكري (وحدات حماية الشعب) حركتين إرهابيتين، وقالت أنقرة اليوم إنها ستقاطع المحادثات إذا تمت دعوة الحزب.

يأتي هذا بينما تجتمع فصائل المعارضة السورية اليوم في الرياض لتقرر ما إذا كانت ستحضر المحادثات -المقرر أن تكون غير مباشرة- وسط اتهامات بممارسة ضغوط عليها من قبل الولايات المتحدة ودي ميستورا.

video

تأكيد أميركي
ونفت الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها جون كيري أمس الاثنين ممارسة أي ضغوط على المعارضة لحضور المفاوضات، وشدد على أن موقف بلاده لم يتغير، وأنها لا تزال تساند المعارضة سياسيا وماليا وعسكريا.

بدوره، نشر المبعوث الأميركي الخاص لسوريا مايكل راتني بيانا على صفحة السفارة الأميركية في دمشق على فيسبوك اليوم الثلاثاء، قال فيه إن واشنطن تعتقد أن المعارضة السورية ينبغي أن يمثلها الوفد الذي عينته الهيئة العليا للمفاوضات في الرياض.

وأضاف أن بلاده لا تقبل مفهوم "حكومة وحدة وطنية" بالأسلوب الذي يطرحه النظام السوري وجهات أخرى, مؤكدا أن تشكيل هيئة الحكم الانتقالي بصلاحيات كاملة وفقاً لمبدأ الموافقة المتبادلة هو الطريق الوحيد لحل دائم، وقال إن بلاده لا تقبل الموقف الإيراني تجاه سوريا.

وأشار راتني إلى اتفاقٍ من قبل غالبية المجموعة الدولية على استحالة تحقيق السلام مع تمسك بشار الأسد بالسلطة على المدى البعيد، لكنه قال إن مشاركة الأسد في ترتيبات الحكم الانتقالي "مطروحة للمفاوضات".

تشاؤم
من جهته، أعرب رئيس فريق التفاوض التابع للمعارضة السورية أسعد الزعبي عن تشاؤمه حيال محادثات السلام. وقال في اتصال مع الجزيرة إن دي ميستورا لا يحق له أن يفرض شروطا على فريق المعارضة، مشددا على أن الهيئة العليا للتفاوض هي من ستبت في المشاركة، على ضوء اجتماعها بالرياض اليوم.

كما اعتبر المتحدثُ باسم الهيئة العليا للمفاوضات رياض نعسان آغا أن الأهداف التي وضعها المبعوث الأممي إلى سوريا لمحادثات جنيف متواضعة جدا، لكنه أشار في لقاء مع الجزيرة إلى أنه تلقى تطمينات من دي مستورا وكيري تفيد بعدم وجود وفد آخر يمثل المعارضة السورية.

وتصر قوى المعارضة على أن تستند المفاوضات إلى بيان جنيف-1 الصادر في يونيو/حزيران 2012 والذي ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة، ما يعني تجريد الأسد من صلاحياته، رافضة أي دور له في المرحلة الانتقالية.

المصدر : وكالات,الجزيرة