قالت المعارضة السورية المجتمعة في الرياض إنها ستعلن اليوم الأربعاء موقفها من المشاركة في مفاوضات جنيف المقررة في 29 من الشهر الجاري، وأكدت تطلعها للموافقة "لكن هناك نقاطا لا بد من رؤيتها على الأرض أولا".

وكان المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا وجّه دعوات إلى النظام السوري والهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية، لحضور مباحثات جنيف المقررة يوم الجمعة.

وقالت الهيئة العليا للمفاوضات إنها تنظر بإيجابية إلى الموافقة على المشاركة في العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة، وأعربت عن استعدادها لبدء مسار الحل السياسي للأزمة السورية استناداً إلى بيان جنيف 2012، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بوصفها مرجعية للتفاوض.

وينص بيان جنيف1 الصادر في يونيو/حزيران 2012 على تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة، مما يعني تجريد الرئيس السوري بشار الأسد من صلاحياته، حيث ترفض المعارضة أي دور له في المرحلة الانتقالية.

ودعت الهيئة -في بيان- إلى إنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة، وإعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية، على أن يتم تنفيذ قرارات مجلس الأمن دون أي استثناءات أو انتقائية.

وأرسلت هيئة المفاوضات رسالة إلى المبعوث الأممي لسوريا تطلب منه توضيح بعض النقاط التي وردت في خطاب الدعوة، كما دعت إلى فك الحصار عن المدن، وإيصال المساعدات إلى المناطق المنكوبة، وإطلاق سراح السجناء، مؤكدة ضرورة فصل العملية التفاوضية عن معالجة الوضع الإنساني الذي وصفته بالمروّع.

video

رفع المعاناة
من جهته، قال الناطق باسم الهيئة سالم المسلط إن الهيئة ستواصل الأربعاء اجتماعاتها في الرياض، مؤكدا أنها لا تضع شروطا أو عراقيل أمام المفاوضات، لكنها تريد تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي، وما نص عليه من بنود إنسانية.

وأضاف المسلط في لقاء مع الجزيرة "هناك أمور تهم شعبنا في سوريا، ولا بد أن نرى رفع جزء من معاناتهم هناك، وحتى نذهب إلى جنيف لا بد أن تكون هذه النقاط منفذة على الأرض".

وبشأن الموعد المحدد للمفاوضات الجمعة المقبل، قال المسلط إن هذا الموعد ليس بقدسية ما يعانيه السوريون، ويمكن تنفيذ النقاط المطلوبة خلال اليومين المقبلين، أو خلال أسبوع، ويمكن أن تبدأ المفاوضات بعدها "لكن لا بد أن نرى شيئا".

من جانبه، قال المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية نيثان تيك في مقابلة مع الجزيرة إن بلاده متمسكة جدا بدعم المعارضة السورية، ولم تمارس أي نوع من الضغط عليها، وأكد أن واشنطن سوف تستمر في توفير الدعم لها حتى ولو تسبب النظام في إفشال مفاوضات جنيف، كما أكد تيك موقف الولايات المتحدة من رحيل الأسد، وأنه لا يمكن أن يلعب دورا في مستقبل سوريا.

video

تحفظات
ووجه دي ميستورا أيضا دعوات لعشر شخصيات من اللائحة التي طالبت روسيا بضمها إلى وفد المعارضة، للحضور بصفة استشارية، بينما لم توجه أي دعوة إلى رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي صالح مُسلم.

وعلمت الجزيرة من مصادر خاصة أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ومجلس سوريا الديمقراطي (الذراع السياسية لقوات سوريا الديمقراطية) تلقيا دعوة من وزارة الخارجية السويسرية لزيارة جنيف، وذلك بغية التشاور حول مفاوضات جنيف.

وبحسب المصادر، فإن الدعوة شملت خمسة أشخاص هم صالح مسلم، وإلهام أحمد، وعبد السلام مصطفى، وهيثم مناع، ورندة قسيس، وأكدت المصادر أن المذكورين لم يتلقوا بعد أي دعوة رسمية للمشاركة في محادثات جنيف3 حول سوريا.

وترفض تركيا بشكل قاطع مشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي السوري في المحادثات، حيث تعدّه أنقرة وجناحه العسكري (وحدات حماية الشعب) حركتين إرهابيتين، وقالت أنقرة إنها ستقاطع المحادثات إذا تمت دعوة الحزب.

المصدر : الجزيرة