اتهامات لحرس منشآت ليبيا النفطية بالفشل والسرقة
آخر تحديث: 2016/1/26 الساعة 15:46 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/26 الساعة 15:46 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/17 هـ

اتهامات لحرس منشآت ليبيا النفطية بالفشل والسرقة

الهجمات التي شنها تنظيم الدولة على ميناء راس لانوف أدت لتدمير النفط الخام في الخزانات (رويترز)
الهجمات التي شنها تنظيم الدولة على ميناء راس لانوف أدت لتدمير النفط الخام في الخزانات (رويترز)

وُجهت اتهامات لحرس المنشآت النفطية في ليبيا بسرقة النفط والفشل في حماية المنشآت مما سهل تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، الأمر الذي أدى لخسارة نحو ستين مليون دولار من العائدات النفطية.

وقال رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، مصطفى صنع الله، إن هذه القوات التي تقدر بنحو 27 ألف مقاتل تحولت "لأكبر عقبة للاستفادة من عائدات هذه المنشآت وعائق أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية".

ويضيف -في حديث لصحيفة إندبندنت البريطانية- أن هذه القوات باتت "جيشا خاصا" يعمل وفق أهواء قائده إبراهيم الجضران، وتابع أنها "حاولت بيع النفط لحسابها، وفشلت في حماية الأماكن التي من المفترض أن تدافع عنها".

وذهب إلى حد اتهام هذه القوات بأن "أفعالها أدت لتراجع إنتاج النفط بنسبة 70%، وكان من المفترض أن تكون هذه القوات في خدمة ليبيا ولكن ولاءها بات فقط لجني الأموال".

وسيطرت هذه القوات على الموانئ النفطية والمباني التابعة لها في راس لانوف وسدرة والزيتونة، في شمال ليبيا. وفي مارس/آذار 2014 أعلن الجضران أنه منح لنفسه صلاحيات إضافية وأرسل سفينة ترفع علم كوريا الشمالية محملة بـ 234 ألف برميل من النفط الخام لبيعها في الخارج.

وأدت هذه الحادثة إلى انهيار حكومة طبرق التي كان يرأسها علي زيدان، وفراره خارج البلاد، إلا أن السفينة صودرت من قبل البحرية الأميركية قبالة قبرص بعد أيام من مغادرتها ميناء سدرة.

وينفي الجضران الذي كان أحد الثوار ضد نظام القذافي "اتهامات البعض لقواته بسرقة النفط" مؤكدا أنه لم يصدّر أي شحنة بعد مصادرة السفينة عام 2014.

صنع الله: حرس المنشآت النفطية يسرق النفط ويفشل في حماية منشآتها (أسوشيتد برس)

فشل وفوضى
وشن تنظيم الدولة الذي يسيطر على مدينة سرت عدة هجمات على المنشآت النفطية ما خلف دمارا كبيرا في بناها التحتية. وعن هذا يقول "صنع الله" إنه أرسل سفينة لميناء راس لانوف لتفريغ خزانات النفط الخام لإنقاذ ما يمكن إنقاذه إلا أن الجضران رفض دخولها للميناء، وبعدها لم تستطع قواته رد هجمات التنظيم على الميناء فدمر النفط المخزن.

وأوضح أن "عدد المهاجمين لم يكن كبيرا، وسأل: لا نعرف لماذا هرب حرس المنشآت؟". وزاد أنهم "فشلوا في حماية المنشآت الأخرى وتم نهبها، والبنى التحتية تدمرت بشكل كبير".

وتابع صنع الله أن "تنظيم الدولة لا يسيطر على المنشآت النفطية، لكنه يدمرها بأعداد قليلة من العناصر، هم يريدون منع توحيد البلاد تحت راية حكومة واحدة، نحتاج للوحدة لإنقاذ الاقتصاد المترنح أصلا".

وختم بأن "حرس المنشآت يعيق الوحدة أيضا، يجب حله أو ضمه للجيش المستقبلي، من دون حكومة واحدة لن يكون هناك أمن وليبيا تسير لمزيد من الفوضى وانعدام القانون".

وكان البرلمان الليبي المنحل رفض أمس، خلال جلسة عقدها في طبرق شرقي البلاد، منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن اتفاق الصخيرات، وطالب بتعديل المادة الثامنة من الدستور كشرط لقبولها.

وتنص تلك المادة على "نقل كل صلاحيات المناصب الأمنية والعسكرية والمدنية إلى مجلس رئاسة وزراء حكومة الوفاق بعد توقيع الاتفاق مباشرة، على أن يتخذ مجلس الوزراء قرارا بشأنها خلال مدة لا تتجاوز عشرين يوما، وفي حال عدم اتخاذ قرار خلال هذه المدة، يقوم المجلس باتخاذ قرارات تعيينات جديدة خلال مدة ثلاثين يوما".

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية

التعليقات